فهرس الكتاب
الشرط لهما معًا، ولو نوى تقديم الظهار لكان لزومه أبين، فإذا قدمه في اللفظ كان الخبر في تقديمه في نيته، فإذا لم تكن نية لزماه معًا نقدم الطلاق أو الظهار، وأما الفرق بين المسألتين الأخيرتين: بنفس قوله: أنت طالق ثلاثًا وقع الطلاق بغير مل، فيصير قوله عقب ذلك: وأنت علي كظهر أمي واقعًا على من قد بانت منه، فلا يلزمه، وأما مسألة الأجنبية فبنس التزويج يقعان عليه معًا، لشرطه، إلا أن ينوي تقدم الطلاق على الظهار فيكون كما لو طلق امرأته ثلاثًا، والصحيح في النظر أن يلزماه جميعًا في قوله: أنت طالق ثلاثًا، وأنت علي كظهر أمي، لأن الطلاق لا يقع بنفس تمام اللفظة حتى يسكت سكوتًا يستقر فيه الطلاق، ولا يمكن معه تعليق ولا استثناء، وهو الذي يأتي على ما في الأيمان بالطلاق منها في الذي يقول لغير مدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، ولا نية له، يلزمه الطلاق الثالث، ولو وقع عليه بنفس نطقه لم يلزمه إلا واحدة، لانها تبين بها كما تبين المدخول بها بالثلاث، فعلى ما في كتاب الظهار لا يلزمه في هذه إلا واحدة، وعلى ما في الأيمان بالطلاق يلزمه، ومسألة الظهار الأمْرانِ جميعًا إن تزوجها بعد زوج وهو الأظهر.
[ألفاظ أخرى يفهم منها الظهار ويقع بها حكمُه]
وسئل اللخمي عمن قال لزوجته في شَرٍ جَرَى: أنت عليَّ في عوض أمي، أو أختي، أو في عوض أمي وأختي، أو مثل أمي وأختي، شك أي الالفاظ قال منها، وظنه قال عوض وجاء مستفتيا، وقد جامعها بعد هذا القول، ورأس ماله نحو عشرة دنانير نقرة غير كسوته وكسوة زوجته وفراش بنحو دينارين، ولزوجه سبعة دنانير مؤجلة، فهل يلزمه الخروج إلى بلد ويشتري ما يجزئه من الرقاب إن لم يجده في بلده؟ وأراد أن يخرج ويصوم الشهرين في غير بلده؟ وهل يقبل قوله إذا قال: أعتقت أو صمت في غير تلك البلدة؟ وكيف لو بقيت الدنانير إن لم يجد في بلده بقدرها؟ وكيف لو وجدها بثمن أكثر مما معه؟ فما يلزمه من ذلك؟