الصفحة 2108 من 6465

وسئل سيدي قاسم العقباني عمن خالع زوجته بقوله متى حللت حرمت وهي مدخول بها، ثم افترقا زمانًا وعقد عليها، فقام عليه مَنْ سمع حين الخلع أنه قال لها متى حللت حرمت، ففرق القاضي بينهما لذلك قبل أن يدخل بها، ثم أراد أن يعقد عليها أيضًا وادعى أنه نوى بذلك التحريم واحدة، فهل يُنَوَّي في ذلك لكون الحنث بالحرام وقع على غير مدخول بها؟ فالغرض ما يعتمد عليه من جوابكم، لا سيما وقد نص ابن شاس على أن الحرام المصاحب للخلع ينوى موقعه أنه أراد به واحدة، ولو كانت مدخولًا بها.

فأجاب: إِن كان الرجل إِنما أوقع الطلاق في الخلع بلفظ متى حللت حرمت فهذا الخلع بنفسه وقع التحريم المعلق، والقول قوله في إرادته بالتحريم واحدة، لكونه بائنًا، فهو كالتحريم قبل البناء، فالقول قول مَنْ أراد به الواحدة ثم لا شيء عليه في العقد بعد، لأن متى لا تقتضي تكرارًا، وإن كان قوله متى حللت حرمت قاله المخالع بعد كمال الخلع لزم التحريم بالعقد.

بعد الخلع، كما قضى به القاضي في المسألة التي ذكرت أعلاه، وقبل قول الزوج في إرادة الواحدة.

وسئل عمن شارر زوجته فجاء أخوها وقال لم تشاررها؟ إنك كنت حرمتها، فقال له زوجها الله يحرمها ويزيدها، فماذا يلزمه لقوله هذا؟

فأجاب: هذا لا يلزمه تحريم إلا أن يقول إنه أراد به إنشاء التحريم.

وسئل عن رجل خالع زوجته وبعد الخلع طالبه وليها في حق بقي لها عليه، فقال الرجل المذكور: ما فعلت معي ما فعلت إِلا على سبب أختك، أشهدكم أنها متى حلت حرمت وهي عليه حرام في الدنيا والآخرة، وبقي أيامًا وأراد الآن ارتجاعها، فهل له ذلك أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت