الصفحة 2129 من 6465

ولا يقال: قول السائل في اعتراضه بالجناية وهذا القيد غير موجود إلخ يرد بما أشار إليه المازري فيمن باع أمة بكرًا فوطئها المشتري وثبت التدليس، فقال ابن الكاتب لا شيء على المشتري، كمن اشترى ثوبًا فقطعه وثبت التدليس مع أن الرواية ثبوت الغرم. قال الإمام قال بعض أشياخي إن قلنا إنّ الاقتصَاصَ فيه انتفاع فالصواب تغريمه. ثم ذكر الوطء هل هو قوت أو تفكه في باب الرد بالعيب فظاهر هذا أن الوطء مشوك في الانتفاع به، وإن ابن الكاتب بنى عليه قوله.

لأنّا نقول: ابن الكابت وقع في قوله بأن الغرامة إنما سقطت لتسليط البائع، ويحقق لك ذلك النظر في فصل التدليس لأن فيه طولًا في جلبه.

وأما مسألة الأمة التي أشار إليها السائل فهي مسألة كتاب الاستبراء من المدونة وخالف فيها عبد المالك والمغيرة، وأجابوا فيها عن المعارضة بأن الخراج بالضمان والوطء نوع من الغلة، فكانت للمشتري أصله بما إذا استحقت من يده، واستشكل الضمان فيها بثبوت الحرية. وأجيب بأن الضمان إنما يكون في المثمون ولا يكون في الثمن، لإمْكان تفليس البائع، وأجروا منه الخلاف فيما بطل فيه الحبس وأنه لا يرجع على المستغل له والجامع ظاهر. واعترض بتفريق الضمان في الثمن والمثمون وصوابه لا يخفي، وقد عورضت مسألة الأختين بخمس مسائل: الاثنتان المذكورتان، ومسألة من كتاب القذف من طلق قبل البناء ووطئ ظنا أنها لا تبين إلا بالثلاث، ومسألة كتاب العدة ومسألة كتاب الإيمان بالطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت