فهرس الكتاب
وأما مسألة العبد المنذور فالظاهر أنه كالنذر في الهدي، ويؤخذ فيه بأوائل
الأسماء، لأن حمل النذر على النذْرِ أولى، لأنه من باب واحد، ويجري فيه الخلاف من الأخذ بالأوائل أو بالأواخر، كما اختلف إذا قال لله علّي أن أصلي ركعتين هل يبرُّ بالجلوس أم لا؟ وفيه أيضًا أبحاث تطول هنا.
وأما الجواب عن مسألة ابن شاس أيضًا في الرضاع فنظروه بأوجه كما إذا تزوجها ودخل وطلق ثم راجع مرة أخرى والأمر فيها سهل.
وأما مسألة اللخمي ففي المدونة فيها عدم الضمان، وقال ابن المواز بالضمان والقياس المذكور بسطه ما أشار إليه السائل، فمن الشيوخ من قبل ذلك، ومنهم مَنْ ردَّه وهو الشيخ ابن عرفة رحمه الله، وحاصل اعتراضه يرجع إلى الفرق عند أهل الأصول، وهو وجود مانع في الفرع يمنع الإلحاق بالأصل، وهو هنا الاحتياط في الأبضاع والفروج. والجواب عن الثاني عنده يرجع إلى القدح في وجود العلة في الفرع، لأنه قال المسلط في الثوب ربُّه، وفي الزوجة غيرها غالبًا، وما رد به السائل من القسم الثاني من وجهي المعارضة، وهو إبداء وصف يصلح أن يكون جزء علة، واختلفوا في قبوله، ومختار ابن الحاجب قبوله، وهو وارد على اللخمي لأن مذهبه انعكاس العلة وأنها متحدة، ولا يتأتي الجواب كأحد أقسام الجواب من المعارضة هنا، وهو الذي أشار إليه ابن الحاجب من عدم المعارضة في الفرع لأنه يتوهم هنا وجوده ولا يصح بوجه، فانظره.