الصفحة 2192 من 6465

ووقف بعض من يُعْزَى إلى العلم على هذا الجواب، فقال في هذه المسألة خلاف بين الأيمة. ولو كانت بشاهدين، وهذه مسألة مجمع عليها ولا خلاف فيها بين الأيمة، فكُتِب إليه سؤال ثان بكلام هذا الفقيه فكتب: هذه المسألة ما اتفق في ما علمت علي من كثرة المراجعة سؤال مثل ما اتفق علي فيها. وقد يكون هذا السؤال من الجهتين جميعًا. وكتب لكل واحد من الخصمين أن الصلح في هذا أولى. وأني أكره التقليد فيها، لكون المسألة يختلف الخلاف فيها من أربعة أوجه، أحدهما الطلاق قبل النكاح وفيه اختلاف هل ينعقد أم لا؟ والخلاف المشهور في ذلك مطلقًا ومفصلًا بين فقهاء الأمصار والمذهب، ولا حاجة بنا إلى بيانه، وكذلك لو حكم بانعقاده فيه اختلاف أيضًا هل يفوت الفسخ بالعقد أم لا؟ وإذا لم يفت ووقع الفسخ بعد الموت ففيه اختلاف، هل يقع به التوارث أم لا لأجل الاختلاف في الأصل النكاح؟ ثم شهادة رجل واحد على ما ليس بمال والمقصود منه مال فيه اختلاف لا ينكره من عرف أصل المذهب، ولغير الأشياخ الأيمة، وبهذا كان يدرس أيمتنا وذكروه في كتبهم ذكرًا مطلقًا، لأن كثرة وقوعه منهم من استقصاء تقريرها. ونبهوا بالأشهر وما وقع فيه النص على ما سواه من مسائل هذا الباب. وقد وقع النظر [1] للمتقدمين في شاهد واحد قام بنكاح بعد موت

(1) في نسخة: النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت