فهرس الكتاب
وسئل عن رجل من أبناء عشرين تزوج لبعض قرابته بصداق كبير، فلما كان بعد التزويج ذكر أن عليه يمينًا بكل امرأة يتزوجها إلى عشر سنين إن دخلت دارًا سماها فدخلها فحنث في يمينه، وحنثه قبل التزويج ولم يذكر فيه إلا بعد زواجه، وتحدث بذلك مع رجل عدل من أهل العلم فقال له أنت حانث، ولكن استفت أهل العلم فتوفي قبل الدخول، وكان بين تزوجه وتذكره في يمينه وحنثه ووفاته خمسون يومًا، فقام بعض ورثته بشهادة الشاهد أنه اعترف عنده أن عليه يمينًا بكل امرأة يتزوجها إلى عشر سنين إن دخلت دارًا سماها وأنّه نسي ولم يذكر إلا بعد التزويج، فسأل الفقيه فقال: كان الميت سألني عن يمين وقعت منه فيها الطلاق، ولا أتحقق كيف كانت، فهل يتعلق هذا القائم بشهادة هذا الشاهد مع يمينه في إسقاط نصف صداق الزوجة مع ميراثها؟
فأجاب: تقدم عن هذه المسألة مبينًا، وهذه مسألة فيها خلاف من جهة إمضاء النكاح المعقود بعد تقدم يمين بما ذكرت حنث فيها إذا أمكن أنها ثبتت بشهادة عدلين أن النكاح يفسخ قبل البناء ويسقط الميراث عند أكثر الرواة، ومَنْ راعى الخلاف لم يسقط الميراث، وكذا اليمين مع شهادة الشاهد الواحد
بالطلاق، والمحصول من الشهادة ثبوت مال وسقوطه فيه اختلاف فيه المدونة فأنت ترى الاختلاف في هذه المسألة من جهة إلزام هذه اليمين ومن جهة ثانية أنها إذا انعقدت ولزمت هل يجب الفسخ على كل حال أو على تفصيل؟ فإن وجب الفسخ هل يقع الميراث مراعاة للخلاف أو يسقط اتباعا لأهل المذهب؟ وإذا فرغ من هذا كله ففيه اختلاف آخر وهو قبول الشاهد واليمين في مثل هذا. فهذه أربعة (كذا) الخامس الخلاف في هذه المسألة (كذا) جميعًا في المذهب مسطور، فلعل الخصمين يصطلحان لأجل هذا الاختلاف، لأن التقليد في مثل هذه الأشياء أستثقله.