فهرس الكتاب
وإمَّا أن لا يدفع واحد منهما، بل يؤخذ من الباء أن الطلاق ليس مجانًا، ومن اشتراط الرجعة انتفاء خصوص الدينار لإيقافه على شرط لا يحصل، وإذا بقي أصل العوض رجع إلى مهر المثل، وكأنه خلع
بشرط فاسد، كما لو خالعها على أن لا عدة وحصلت البينونة بالعوض الشرعي، وهو أولى من العوض المعين، لأن ما ثبت بالشرع أولى مما ثبت بالشرط. وهذا قول المزني والإمام الغزالي، وأما إن ثبت الخلع والمسمى وثبتت الرجعة ويجعل المال عوضًا عما نقص من عدد الطلاق، ورُوي عن مالك. وإمَّا أن يسقط شرط الرجعة ويثبت المال المعين وهو عن أبي حنيفة و أحمد ورواية عن مالك أيضًا. فلله تصرفهم وحرصهم على الأعمال ما وجدوا إليه سبيلًا انتهى. فانظروا في هذا رحكمكم الله برأيكم السديد، والله يديم للمسلمين وجودكم.
فأجاب بما نصه: