الصفحة 2248 من 6465

وأجاب الفقيه الجلاب: الحمد لله. نفي البينونة في مسألة السؤال على القول الشاذ أحرويٌّ من غير إشكال، وثبوتها على المشهور فيه احتمال، لأجل الاسترعاء الواقع في السؤال. فإن المشهور القائل بالبينونة فيما إذا قصد الزوج إيقاع الطلاق بعوض ونصَّ على أنه رجعي لا يلزم أن يقول بها فيها إذا لم يقصد المعاوضة لأجل الاسترعاء والنص على الرجعة، وما تمسك به الطالب المذكور في الجواب لا بأس به، ولا يرد عليه ما اعترض به عليه، فإن معنى كلام ابن الحاجب هو أن الزوج إذا طلق زوجته طلقة رجعية بنصه على ذلك، وكانت الطلقة على عوض كذا قرره الشيخ ابن عبد السلام، فليس فيه ما يقتضي أن الزوجين اتفقا ابتداء على أن الطلقة رجعية. فمسألة السؤال على هذا داخلة في كلام ابن الحاجب. وما ذكره من كلام الشيخ اللخمي في توجيه القولين واضح، وذكر بعض الشيوخ أن القول الشاذَّ رواية عن مالك واختاره بعض بناء بناءً على أن كل واحد من تمام العصمة وحصول البينونة مقصود، وأما من يتعلق بكلام ابن السبكي فإن كان المقصود بجلبه إدراج المسألة فيه فليست منه، فإن كلام ابن السبكي فيما يتعلق بباء العوض كما في مثاله، وكلام السائل ليس فيه تلك الباء ولم يقصد معناها لما ذكره من الاسترعاء. وبالجملة فكلام ابن السبكي في نفسه صحيح، ولا تعلق له بمسألة السؤال. والله تعالى أعلم.

[مَنْ قال لغير المدخول بها: أنت طالق طالق طالق]

وسئل أيضًا سيدي محمد بن العباس رحمه الله تعالى ورضي عنه عمن قال لغير المدخول بها أنت طالق طالق طالق، حكوا عن إسماعيل أنه تلزمه واحدة فقط وهو شاذ، ابن الحاجب فيها: ولو كرّر الطلاق بالعطف بثم أو بالفاء وهي غير مدخول بها أيضًا فتلزمه واحدة أيضًا عند ابن الحاجب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت