الصفحة 2258 من 6465

وقولكم: لا أشكال في عدم الرجعة لا منه ولا من السلطان بعد بينونتها فقد قيد الرجعة. قلنا: لا شك في عدم رجعته كما قلتم على القول بأن عتقه شرط في ارتجاعها، وأما على أن الطلقة دون قيد بعتق كما نقل ابن عزفة وأبو القاسم بن ناجي عن أبي عمر بن عبد البرقي الكافي، وكما قال الشيخ بهرام في الشامل فانه قال: وأن كما تتقهابتلا [1] فراق عبد لا حر بطلقة بائنة وقيل رجعية فينيغي أن تكون له الرجعة قبل العتق، وأن كانت طريقة ابن رشد أن لم بقل أحد أنه يملك رجعتها قبل عبقه، سلمنا أن مراد اللخمي قول من قال ن رجعته مشروطة بعتقه ولا من السلطان، بقول إن السلطان جيره على رأي اللخمي في هذه المسألة المستشكلة، إذ لو لم يكن جبره جائزًا لما كان لها أن توقع طلقة أخرى، ولأن اللخمي لم يستشكل المسألة من جهة جواز جبر السلطان وعدم جوازه، وإنما استشكل ما ينشأ عن الجبر، وهو إما عدم انتفاع المرأة باختيارها، وإما اختيارها مرتين، وعتقها لم يوجد لها خيارًا إلا مرة واحدة مفردًا أو متعددًا، فرأي إمضاء الجبر إن وقع، ولزوم طلقة أخري، وقال بهرام لا تجبر على الرجعة إن اختارت في الحيض على المشهور انتهي.

فالشاذ عنده الجبر مطلقًا. وقال اللخمي في أوائل طلاق السنة: وقال محمد ولا يطلق على المجنون والمجبوب والعنين ومن عدم النفقة في الحيض والنفاس، قال الشيخ: وأري إن أخطا الحاكم وطلق عليه حينئذ لم يلزم الطلاق، بخلاف طلاق الزوج نفسه،ثم قال ولأنه لو أجيز فعله لجبر الزوج على الرجعة انتهي.

فوجه الدليل منه في قوله لو أجيز فعله لجبر الزوج على الرجعة، والفرض أن فعل هذه قد أجيز، وحكم اختيارها كحكم طلاق السلطان على ما قاله ابن سهل في الترجمة المذكورة، فيلزم على هذا إجبار السلطان قبل العتق، لأن سبب إجباره وجود، وهو وجود الحيض في الطلاق الرجعي، وسبب رجعة الزوج بنفسه مفقود وهو عتقه، كما أن ذهاب العيب

(1) لعل الصواب فلها فراق عبد...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت