الصفحة 2276 من 6465

وأجاب السيد أبو القاسم البرزلي: الحمد لله. الذي يظهر لي أن الصواب مع مَنْ أَلحقَ الولدَ بأبيه للظواهر التي ذكر في المدونة، لأن ظواهرها نصوص عند الفقهاء، ويرون أن ظاهرها كظاهر ما ورد الشرع به، لكثرة تعبدهم بألفاظها وتكررها على فحول الفقهاء واعتمادهم عليها، ولم يحفظ عن أحد منهم فيها أعلمه تقييدها بهذا الذي قيد به هذا من أصحابنا حرصًا على حفظ الأنساب. ودعوى الحيض منها مرارًا لا ينفي كونه ولده على أهل المذهب في كون الحامل تحيض، وما وقع فيه من الخلاف إنما هو فيما يرجع إلى العبادات، وقد وقع ذلك في المدونة إذا أقرت أنها خرجت من العدة، ونصها في كتاب العدة: وكل مُعْتَدَّةٍ من وفاة أو طلاق بائن أو غير بائن تأتي بولد وقد أقرت بانقضاء عدتها أو لم تقر فإنه يلحق الولد بالزوج ما بينها وبين خمس سنين فأدنى. إلا أَنْ ينفيه الحيُّ بلعان ويدعي أنه استبرأها قبل طلاقه. ولا يضرها ما أقرَّتْ به من انقضاء عدتها، لأنها تقول حضت وأنا حامل أو لا علم لي بالحمل، وقد تهراق المراة الدم على الحمل انتهى وأما إقرارها بنفي الولد وأَنه من زنى فضعيف ولا يختلف في عدم قبوله بل قد اختلف إذا اتفَقَا على نفيه. ثم قال: وأكثر الرواةِ أنه لا ينتفي إلا بلعان، ولا ينفع اتفاقهما على نفيه لحقّ الصبي في استلحاقه بأبيه. مع أنه تعارض فيه الفراش الفاسد على زعمها والفراش الصحيح، فالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وِلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ.

[لا يُقبلُ قولُ من زَعم أنه عقد على زوجته دون استبراء للتملص من الحنث]

وسئل فقهاء بجاية عن رجل معروف بالأيمان بالطلاق والحرام والحنث بذلك أظهر التوبة والإنابة وزعم أنه كان يزني بزوجته وأنه عقد عليها دون استبراء من ذلك الماء وأتى مستفتيًا هل يصدق أم لا؟

فأجاب سيدي عبد الرحمان الواغليسي: لا يقبل قوله ولا تجوز مساعدته على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت