فهرس الكتاب
وهذه نصيحتي قد بذلتها لكم، والمقصود التبليغ وزوال ما لكم من العُهدة لما لم يبلغني أن أحدًا قبح ذلك عندكم ولا استعظم ما عظّم الله. والله تعالى هو المستعان وبه التوفيق، وكتب مريد الخير لكم إبراهيم بن علي السويفي والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، انتهى ما وُجد من هذا الكتاب.
مسألة الفقيه أبي الفضل راشد مع الموثقين بفاس
سئل رحمه الله عن امرأة ادعت على زوجها بِضِرر لا قدرة لها على الصبر عليه، وأنه يسيء عشرتها ونازعته في ذلك، وكانا ساكنين بحومة زرهون، وطلبت من بعلها المذكور أن يسكنها مدينة فاس-حرسها الله-وتسقط عنه دعواها المذكورة عنه، فامتنع الزوج المذكور وحلف بالطلاق متى أسكنها فاسًا المذكورة. ثم تحيلت الزوجة المذكورة على نفسها خيفة منه وار تحلت إلى فاس المذكورة قاصدة بذلك إحناثه ومخالفته فيما أوجبه على نفسه بالطلاق متى أسكنها بالمدينة المذكورة. فلما بلغ الزوج ذلك من فعلها أدركها بالمدينة المنورة فلم يستطع إخراجها منها لكونها اعتصمت برجل من جاب الوالي، واصطلح معها على أن راجعها بمحضر بينة عادلة، على أن يسكنها بالمدينة المذكورة ولا يخرجها منها ظنا منه أن الطلاق المذكورة الذي حلف به ق وقع عليها حين عصمت نفسها وسكنت المدينة المذكورة بغير إذنه. فلما تم الإشهاد على الرجعة