الصفحة 2379 من 6465

وسئل بأن قيل له: يا سيدي أعتقد أن قسمة الطعام المشترك لا يسوغ أخذ الشريك نصيبه أو شيئًا منه إلا بحضور شريكه وأخذه مثله، فبلغني عنكم أنه سائغ، فلكم الفضل في الإفادة بها.

فأجاب: كنا نسمع من الشيوخ ما قلتم واعتقدتم، ثم وجدنا للمازري في مسائل سئل عنها ما يشعر بالجواز، فكنا نتذاكر به من غير جزم بالقضية لإشكال ذلك الكلام، ثم رأيت لابن رشد ما يظهر منه الجواز مطلقًا، فانظروا في كتاب القسمة من المقدمات فإنه قال في آخر كلامه على قسمة المكيل والموزون: وإذا قسمت كل صبرة على حِدَةٍ جازت قسمَتها بالمكيال المجهول كما تجوز بالمكيال المعلوم، قال: لأن قسمة الصبرة الواحدة على الكيل تمييز حق، وليس ببيع، فنفى أن يكون هذا بيعًا لم يلزم فيه ما يلزم في بيع الطعام بالطعام، فلا يشترط فيه حضور الشريك وأخذه مثله، وهي مسألة شركاء الزرع يقسمونه في الأندر.

[جواب مُراجعة في المسألة السابقة]

وراجعة بعد في كتاب آخر في المسألة بعينها فقال:

وراجعه بعد في كتاب آخر في المسألة بعينها فقال:

قد وقفت على كلام ابن رشد في قسمة الطعام المشترك، فلكم الفضل فيما أعول عليه في العمل والفتيا.

فأجاب: الذي يظهر لي أن يعمل على ذلك النص بناء على أنها تمييز حق لا بيع، وإن كان المذهب في غير ذلك أن القسمة بيع فلا يطلب الشريك في الطعام المكيل والموزون بحضور شريكه ولا بانتجاز قبضه، وهو الذي عليه عمل الناس، فيتركون وما هم عليه.

[مسائل شتى وأجوبة عليها]

وسئل: ابن لب عما يذكر من المسائل:

ومنها مبادلة البيض بالنخال غير متناجز.

ومنها أجرة الذرو بإمداد معلومة على الحمل وهو لا يدري ما يخرج من الأحمال.

ومنها درس السنبل بالتبن.

ومنها إعطاء التبن بالزبل.

ومنها بيع العنب لمن يعلم أو يغلب على ظنه أن يعصره خمرًا.

ومنها شراء اللحم إذا كانت البهيمة مغصوبة والسوق عليها محبوس، وشراؤه ممن لا ترضى حاله من الجزارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت