الصفحة 2380 من 6465

ومنها أجرة تأديب الأولاد إذا كانت ممن الغالب على ماله الحرام، أو على بعضه، أو يكون حرامًْا.

ومنها من أراد أن ينام بعد دخول الوقت وهو يعلم من عادته أو يغلب على ظنه أنه ينام حتى يخرج الوقت هل يباح له النوم أو يحرم؟

فأجاب: وقفت على المسائل المكتتبة، والحكم في البيض بالنخال وجوب

المناجزة، لأنهما من باب الطعام بالطعام،؟ أما البيض فباتفاق، وكذلك النخال، لأنه من قبيل الدقيق، إذ هو بعضه وجزء منه، وقلما يخلو عنه، وقد كَرّه الفقهاء غسل اليد به لحرمة الطعام.

وأما أجرة الذرو على الوجه المذكور فهي مجهولة، وإن كان قد يعرف قدر الحمل بتقريب فلا يعرف عدد الأحمال، إلا أن يكون ذلك مما تقرب معرفته فلا بأس.

وأما درس السنبل بالتبن فإجارَة مجهولة، للجهل بقدر التبن الخارج، إلا أن يكون فيه تقريب كما سبق.

وأما إعطاء التبن بالزبل فإن كانا حاضرين من باب الجزاف فجائز، وكذلك إن حضر أحدهما ودفع سلمًا في الآخر إلى أجل السلم، ويبقى من الوجهين ما في بيع الزبل من الخلاف، وقد جرى العمل بإجازته وضرب العقود به.

وأما بيع العنب ممن يعصره خْمرًا فممنوع عند الأكثر، وأجازه ربيعة شيخ مالك وقال: بِع الحلال لمن شئت.

وأما شراء اللحم إذا كانت البهيمة مغصوبة فممنوع لما لصاحبها من اختيار أخذها إن شاء وإن شاء أغرمه قيمتها، ولو علم أن صاحبها مُتَأَبَّ من أخذها ومعين لقيمتها وحدها لم يكن في شرائها إلا الكراهة لا المنع لحصول الفوت..

وأما الشراء ممن لا ترضى حاله من الجزارين فمكروه، لا سيما إن كان هو الذابح وهو مضيع الصلاة، فقد قيل أن ذبيحته ميتة بناءً على تكفيره بترك الصلاة، وقد كان السلف يختارون لذبائحهم من يرضون دينه وأمانته.

وأما تأديب أولاد المكَّاس ومن هذه صفته بأجرة من جهته فمختلف فيها، والمشهور كراهية معاملته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت