الصفحة 2381 من 6465

وأما نوم من يعلم من نفسه الاستغراق حتى ينصرم وقت الصلاة جملة وليس له من يُوقظهُ فحرام عليه في ذلك الوقت، لأن وسيلة الحرام حرام.

[خلط أصفر الزعفران بما أبيّض منه هل يكون غشًا؟]

وسئل الشاطبي عن خلط أصفر الزعفران وأصل الشعر بما أبيض منه هل يكون ذلك من الغش أم لا؟

فأجاب: الذي ظهر لي على الجملة أنه لا يشك أن خلطه الأصفر في الزعفران غش، وأما أصول الشعر وهو الأبيض الذي ذكرتم فالأمر فيه عندي خفيف، لأنه يشبه عجم التين وعراجين الزبيب وما أشبه ذلك، فلا ضرر فيه، وإن قلتم أنه يزيد في الوزن فالزيادة يسيرة، مع أن مثل ذلك لازم في الزبيب وغيره، ولا مقال فيه، وإنما قطع الأبيض عندي كتنقية الزبيب من عجمه، فمن فعله فحسن، ومن لا فلا حرج، فإن رضيتم بهذا النظر من عير نص استند إليه في المسألة، وإلا فأنتم أعلم.

[بيع الزراجين اُلمقَامة على الأرض المكتراة]

وسئل الفقيه الشريف أبو محمد سيدي عبد النور العمراني رحمه الله عن الزراجين المقامة على أرض مكتراة إلى مدة معلومة هل يجوز بيعها على أن يقلعها المبتاع عند انقضاء المدة المكتراة لها أو لا يجوز بيعها على ذلك لما يدخلها من الغرر؟ إذ المقصود منها ما تثمر ولا يعلم هل تثمر أم لا؟ وهل يكون إثمارها قليلًا أو كثيرًا؟

فأجاب رحمه الله بما نصه:

الحمد لله -أكرمكم الله تعالى ما ذكرتم من المسألة المرسومة فوق هذا فالخلاف فيها جارٍ على الخلاف في بيع النقض المقام على الأرض المسْتأجرة أو الأرض اُلْمَعارَة سواء، فالمشهور فيها المنع، وروي أشهب عن مالك في أصل سماعه نحوه، وقال به أشهب وسحنون ومحمد بن المواز، وعليه استقر عمل القضاة، وجرت به أجوبة أهل الفتيا المعتبرين بالأندلس، وإن كان وقع لابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت