الصفحة 2384 من 6465

وسئل القاضي أبو سالم اليزناسني عن رجل اشترى رقعة وبها أشجار تين، ومن الأشجار المذكورة شجرة قديمة، ثم أن الشجرة القديمة أخذ منها أغصان ودفنت في الرقعة المبيعة المذكورة، وأمتد أيضًا منها غصن وعرق في الرقعة، ونبت من جميع ذلك كله أشجار، ثم أبرز الحس أن لرجل آخر ثلثاًًََ واحدًا في الشجرة القديمة المذكورة، فطلب من المشتري المذكور بأن يمكنه من ثلثه من جميع ما دفن وما امتد من الشجرة التي له فيها الثلث المذكور، فمنعه من ذلك مشتري الرقعة المذكورة، فهل يكون لصاحب الثلث في الشجرة القديمة ثلث في جميع ما دفن وما امتد منها في الرقعة المذكورة أم لا؟ بينوا لنا ذلك مأجورين، والله يديم عافيتكم، والسلام عليكم ورحمة الله.

فأجاب: الجواب لصاحب الثلث الثلث في جميع ما غرس من الشجرة المشتركة، وله قلع نصيبه والذهاب به حيث شاء، وبالله التوفيق، وكتب إبراهيم بن محمد بن إبراهيم اليزناسني لطف الله به.

[من اشترى أملاكا ثم استشفعت في يده...]

وسئل سيد أبو الحسن الصغير رحمه الله عن مسألة رجل يعرف بابن القواس، كان اشترى من امرأة -وكلاهما كانا من أهل سلجماسة -حظًًا كان لها في بحيرة وفي دمنة على الإشاعة فيهما، وثلثًا محَوزًا مفروزًا في منة أخرى، ووقع عقد التبايع بينها بالإسكندرية، وشهد عليهما بذلك حجاج من أهل بلدهما المذكور، ثم إنه استشفع على المبتاع المذكور بسجلماسة بعد وصوله إليها الحظ المشاع من ذلك في البحيرة والدمنة، وبقي بيده الثلث المفروز من ذلك خاصة، وكان وقع البيعُ الموصوف في ثلاث صفقات شملها رسم واحد، وحضر لهذا الاستشفاع رجل يعرف بابن وشن، ومكث ابن وشن هذا المذكور بعد حضوره هذا الاستشفاع نحو عام ونصف، ثم قام على ابن القواس المذكور، وادعى أن اشتراءه المبيع الموصوف إنما كان تولي ذلك له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت