الصفحة 2395 من 6465

فأجاب: يجوز لمطيل أرض الحبس بيع غرسه قبل تمام مدته ممن يقوم مقامه في تطييل الأرض إلى تمام المدة، ثم يكون حكمه بعد تمامها كحكم الغارس.

[الجزاء كِرَاء على التَّبقِيةِ]

وسئل ابن منظور عن رجل جزا قاعة من أناس على العادة في ذلك وابتناها دار عمل للفخار، وسكنها أعوامًا، ثم إنه باعها بعد ذلك واشترط أن

الجزاء هو لاناس سماهم والعدد، ثم بعد هذا بحث أصحاب الجزاء على الأعوام ليعمل العادة في ذلك فوجد تاريخ بيعها منذ نحو ثلاثين سنة دون ما سكنها، فجزيها أولًا، فوقع الاختلاف في حد الجزاء ما هو؟ فقال من هي بيده أنه مجزية لأعوام كثيرة، وقال أصحاب الجزاء ما هي إلا كيف جرت العادة الشرعية الثلاثين عامًا فقط، بينوا لنا سيدي ما هو حد الجزاء ليقع الفصل فيه بما تقتضيه الشريعة المحمدية.

فأجاب: الجواب أن الجزاء كراء، فيجري فيه حكم الكراء أنه لا بد فيه من مدة معلومة، ولكنه جرت العادة أن الجزاء يمضي حكمه ويستمر، وسكنت نفوس الناس لذلك.

[المناداة على السلعة والمزايدة فيها]

وسئل المواق عن رجل يأتي إلى السوق بسلعة فيدفعها إلى الدلال ينادي عليها في السوق والناس يزيدون فيها حتى تقف على رجل بعشرة مثاقيل مثلًا، فيريد صاحبها أن يبيعها ممن كانت بتسعة مثاقيل، فهل له ذلك أم لا؟ وقد يكون الذي كانت عليه بتسعة مثاقيل قد ندم على الزيادة فيها، ويقول قد زاد غيري علي، لا حاجة لي بها، فبينوا لنا ذلك مأجورين.

فأجاب: المنصوص أن له أن يبيع ممن كانت عليه بتسعة، هذا إن كان بالفور، وأما أن تنوع الوقت فلا يتفع هذا عندنا في الحاجة الموقوفة يأتي صاحبها بعد الموسم يحمل الناس على عوائدهم ومقاصدهم.

[من اشترى دارًا بثمن منجَّم

وحين انقضت النجوم أشهد أنه اشتراها لغيره]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت