الصفحة 2394 من 6465

فأجاب: تأملت السؤال أعلاه ووقفت عليه، والجواب أن الوجه الجائز في شركة العلوفة الذي لا ارتياب فيه هو أن يستأجر صاحب الوزق من يجمع له جزءًا مسمى من ورقة شائعًا أو معينًا أو يعلفه له بجزء آخر منها كذلك يملك الأجير بنفس العقد وذلك بعد ظهور صلاحها وحِلِّيَّة بيعها، ثم يكونان بعد العقد بالخيار بين أن تشترك في الذريعة ويعلفها الأجير مشتركة ويقتسماها حريرًا وبين أن يعلف حظ صاحب الورق وحده على حدة ويفعل بجزئه ما شاء من بيع أو غيره، ويتبعها أحكام الإجارة في سائر الوجوه، هذا هو الوجه الذي لا شك في صحته.

وقد أفتى السيد ابن سراج رحمه الله بجواز الشركة فيها على حد المزارعة إذا دعت إلى ذلك الضرورة، ولم يجد صاحب الورق من يعملها له على الوجه

المتقدم ذكره، وكان ترك ذلك يؤدي إلى تعطيلها، فمن قلده لم يعترض، والسلام على من يقف عليه.

[فران ابتاع قصب فول ليحرقه

فنزل عليه مطر فاخضرَّ وأثمر]

وسئل عن فران ابتاع من بدوي قصب فول ليحرقه على الخبز، والقصب باق قائم في الفدان على أصوله، فلما أراد مولانا سبحانه بنزول المطر في آخر السنة حَيِيَ القصب المذكور واخضر وتنعم وصنع فولًا، فتنازع فيه الفران والبدوي، فلِمَنْ يكون الفول؟ هل يكون للفران وعليه كراء المثل لرب الأرض؟ أو يكون لرب الأرض ويفسخ البيع؟ بينوا لنا.

فأجاب: تصفحت ما كتبت بمحوله ووفقت عليه، والجواب بتوفيق الله أن الفول حين اخضر وأخرج الحب انفسخ البيع فيه، فتكون غلته لصاحب الفدان، وعليه للفران الثمن الذي قبض منه فيه إن كان قد قبض منه شيئًا رده عليه، وكتب محمد الجعدالة.

[بيع الغرس يكون بأرض الحبس المطيلة]

وسئل عن الذي يطيل أرض الحبس لعشرين عامًا ويغرسها كرمًا فبعد ستة أعوام أو ثمانية أراد بيع الغرس من غيره فهل يجوز ذلك أم لا؟ وهل يكون بيعه لما بقي من المدة أو بيعة ولا يسمى ما بقي من المدة، بينوا لنا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت