فهرس الكتاب
وسئل الفقيه أبو عبد الله الجعدالة عن الوازئع التي جرت عوائد الناس بها في الأماكن هل يجوز لأهل الوزيعة أن يسوقوا سقط الوزيعة فيما بينهم وبين من حضرهم من سائر الناس ممن لم يكن لهم فيها سهم؟ وذلك أبقاكم الله من غير أن يستخلص أحد من أهلها سهمه ولا عرفه، وهل الجزاف في الوزيعة أفضل من الوزن أو الوزن أفضل؟ وهل الجزاف من يد عارف به وبتقسيط جائز؟ ومن غير العارف به غير جائز مع كونه جزافًا كله ومجهول الوزن؟ وقد اختلف فيه العامة وجعلوا في النازلة حلالًا وحرامًا، فعسى جوابكم في المسألة.
فأجاب: الجواب، وبالله التوفيق، أن أهل الوزيعة لا يجوز لهم أن يسوقوا الساقطة فيما بينهم قبل قسمتها ولا بعد ذلك لأنه يئول إلى أن يفرد أحدهم بلحْمٍ وساقط، وبعضهم بلحم ودراهم، وذلك ربًا لا يحل ولا يجوز، وقسم اللحم يجوز على الوزن وعلى التحري، والوزن أولى وأرجح، والتحري رخصة ولا يجوز إلا من عارف، وأما من غير عارف فلا يجوز، لأنه يئول إلى الجهل بالتماثل، وهو فيما يجب فيه التماثل كتحقق التفاضل.
[بيع الحوت بالشعير والعصير]
وسئل ابن منظور عن أهل قرية شدالية فإن المعالج يخدم إليهم بالحوت، فإذا نزل في الموضع يجيء البعض من الناس بأوعيتهم بالشعير والعصير يأخذون من وعاء الحوات ويتنحوا (كذا) ناحية من الموضع حتى يشتري الأولاد والبنات وسائر الناس ويتم الحوت للمعالج، فإذا تم يجيء حينئذ المنحازون بالحوت الذي أخذوه من وعاء الحوات وبأوعيتهم بالشعير والعصير فيكتال الشعير ويزن العصير ثم يزن الحوت.
فأجاب: تأملت السؤال فوقه، والجواب بتوفيق الله سبحانه أن وجه بيع الحوت بالشعير أو العصير أو الطعام أن يكون حاضرًا بحاضر يدًا بيد، فإن وقع التأخر فهو حرام، فعلى هذا يعمل ويعلم، وكتب أبو عمر محمد بن منظور.
[مسألة في الشركة الجائزة في علوفة الحرير]
وسئل الفقيه الجعدالة عن الشركة الجائزة في علوفة الحرير؟.