الصفحة 2397 من 6465

فأجاب: الجواب، وبالله التوفيق، أن الزوجة إن كان لها بينة أنها دفعت لزوجها ما نابها في حظها من بنء الدار وعلم البينة يكون بالإشهاد على الزوج أو اعترافه أنه توصل لذلك فبهذا تكون براءتها مما يجب عليها، وإن لم تكن لها بينةن فيجلب من الورثة من يظن به العلم أنه لا يعلم أن موروثه توصل لشيء

مما ناب الزوجة من البناء، فإن نكلوا عن اليمين فتحلف الزوجة إنها دفعت وتبرأ، فإن نكلت سقط حقها، وأما سكوتها على بيع زوجها حظها من الفدان وأصل التوت وعلمها بذلك فيعدّ ذلك رضي منها بما فعل، واعترافها بأن زوجها قال لها: نعطيك فذلك دعوى منها، ولو فرضنا أن تقوم لها بينة بذلك لم تسمع، لأن قوله: نعطيك فعل مستقبل ووعد لم يتم، فهذه الزوجة ليس لها إلا حظها من ثمن المبيع لعلمها وسكوتها، والسلام على من يقف عليه من كاتبه محمد القرعة لطف الله به.

[زوج امرأة لها عصبة صغار باع ربعًا متخلفًا عنها

ثم رشد أحد العصبة]

وسئل القاضي أبو عبد الله بن أحمد الفشتالي رحمه الله عن مسألة امرأة توفيت فورثها زوجها وولد أخيها فعمد الزوج إلى موضع من المواضع المتخلفة عنها وباعه، وتحصل حظ أحد الغاصبين من ثمنه بيده، وهذا الغاصب حينئذ صغير مهمل، ثم بلغ هذا الغاصب الحلم وملك أمره، واشترك مع الزوج المذكور في تجارة، وبقي شريكًا له مدة إلى أن جرى بينهما شنآن بسبب الشركة، ثم وقع بينهما تفاصل في جميع المطالب والحقوق، ولم يقع فيه منهما تنبيه على ما تحصل بيد الزوج للعاصب من ثمن الموضع المذكور، ولم يصرحا به، ثم إن العاصب المذكور تصدق بجميع حظه الصائر إليه بالإرث من عمته المذكورة على رجل فقام المتصدق عليه واستظهر على ورثة الزوج لكونه توفي بالرسم الذي أشهد فيه على نفسه بحظ العاصب المذكور من ثمن الموضع المذكور، وطلبهم بذلك، واستظهروا عليه برسم التفاضل الواقع بين مورثهم وبين المتصدق، بينوا لنا الحكم في ذلك مأجورين مشكورين والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت