الصفحة 2398 من 6465

فأجاب: الحمد لله، إذا كان العاصب عالمًا بما صار له قبل الزوج حين التفاصل ثم تفاصل معه مفاصلة مطلقة أتت المفاصلة على جميع ما بينهما، ولا يقبل منه أنه لم يرد بإطلاق المفاصلة إلا ما كان بينهما من الشركة، فإنه ادعى خلاف ما أسرته البينة به وإن كان لم يعلم به إلا بعد المفاصلة فهو على

حقه، ويحلف على عدم علمه إن لم تقم للآخر بينة، والله أعلم، وكتب محمد بن أحمد الفشتالي وفقه الله تعالى، والسلام عليكم والرحمة والبركة.

[من بَاَع مكاتبه لمن لا علم له بالمكاتَبَة]

وسئل الفقيه أبو الضياء سيدي مصباح عن رجل اشترى علجًا وكاتبه حينئذ، ثم إنه بعد ذلك حمله إلى بلد دون البلد الذي اشتراهُ منه وباعه من رجل آخر، ولم يعلمه بالكتابة المذكورة، وبقي عند مبتاعه مدة من شهرين، ثم علم المبتاع المذكور بالكتابة الموصوفة، وأقام بذلك بينة، وأراد أن يرده إلى ربه، ومات العلج المذكور بعد إظهاره البينة المذكورة، فهل يرجع المبتاع المذكور على بائعه؟ أو مَوْتُهُ فَوْتُ؟ بينوا لنا ذلك.

فأجاب: الجواب أكرمكم الله تعالى أن العلج المذكور إن كان راضيًا ببيع رقبته فمصيبته من مبتاعه، ولا يقضي فيه برد البيع، لأن رضاهُ بالبيع رضي بالعجز، وقد قيل في المكاتب أن له تعجيز نفسه ولو كان له مال ظاهر، وإن كان المكاتب غير راض ببيع رقبته فمصيبته من بائعه، ويقال له رد الثمن على المبتاع، وبالله التوفيق.

[من أوصى بأولاده لمن تبينَّ أنه كان حين

الإيصاءِ سفيهًا فَماَ يكون حكم تصرفاته على الأولاد؟]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت