الصفحة 2401 من 6465

فأجاب: أكرمكم الله تعالى، إذا ثبت ما ذكرتموه من بيع الولد المذكور للأملاك المذكورة فبيعه مردود إن رد ذلك الولد المذكور بعد ترشيده أورد ذلك له من أقَامَهُ القاضي ينظر له، وإن رأى امضاءهُ، وإن رده أخذ من المشتري المذكور غلة الأملاك المذكور إن علم بحجره كما ذكرتم، وَلاَ تباعهَ للمشتري على الولد المذكور بما دفع له من الثمن إن لم يثبت أنه دفعه في مصالحه، وما أحدث المشتري المذكور في الأملاك المذكورة أخذ قيمته مقلوعًا، والأصل في هذه الجملة أن الذي انعقدت به الفتيا من الشيوخ وجري به عمل القضاة في المحجوز يموت وليه قبل ترشيده إياه أن حكم الحجز باق عليه حتى ينطلق منه، وبالله التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وكتب مصباح بن محمد بن عبد الله اليالصوتي وفقه الله.

[ما يعقده السلطان في الأرضين من المعاوضات والإقطاعات]

وسئل الشيخ سيدي أبو الحسن الصغير عن قرية أعطاها السلطان لرجل على أن اعطاه الرجل قرية بأرض أخرى، وبداخل القرية التي أعطى السلطان أرض لم يتقدم عليها ملك لأحد، بل تنسب للمخزن منذ كانت، وكذلك بخارجها، ثم إن الرجل عمد إلى تلك الأرض وباعها من أناس شتى على

حسب ما يفعله المالك في ملكه، فبني الناس فيها وغرسوا وتداولتها الأملاك، ثم أزالها السلطان لمن كانت بيده بعد سنين كثيرة واكراها من وال، فاعلم الوالي ما فعل الذي كانت القرية بيده من بيع تلك الأرض ( ) [1] من كانت بيده ملكًا من جنان أو دار أو حانوت أن يكون المخزن شريكًا له، فكيف يا سيدي إن ادعى المشتري الثاني أنه لم يعلم أن بائعه ابتاع ممن كانت القرية بيده، وكذلك الثالث والرابع، وكانوا عالمين بذلك حين اشترى هل يتراجعون عن الأثمان كالاستحقاق؟ أو أن ذلك مصيبة نزلت به؟ جوابكم المبارك في ذلك.

(1) يوجد بموضع البياض كلمة لم أوفق إلى قراءتها، وذلك بصحيفة 35 السطر 18 من الطبعة الفاسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت