الصفحة 2400 من 6465

فأجاب: أكرمكم الله، إذا أثبت المحاجير المذكورون بمحوله ما ذكرتم من أن الذي باع كان محجوزا عليه يوم بيعه للأملاك المذكورة كان له أخذها من يد مشتريها من غير أداء ثمن على سبيل الاستحقاق، فإن أثبتوا أن المشتري كان عالمًا بحجر البائع كان لهم أخذه بغلة الأملاك المذكورة منذ اشتراها، وإن أحدث بها بناء أو غرسًا كان له قيمة ذلك منقوصا، قاله ابن رشد رحمه الله تعالى في المقدمات، وأْما الثمن فلا تباعهَ فيه على المحاجير المذكورين إلا أن يثبت الوصي المذكور صرفه فيما لابد لهم منه، قاله اللخمي -رحمه الله تعالى، وهو ظاهر قول مالك رحمه الله تعالى في الجعل والإجارة، وقد ذكر ابن رشد رحمه الله تعالى الخلاف فيما باعه اليتيم وصرف ثمنه فيما لابد له منه هل يتبع به أم لا؟ هذا الخلاف فيما علم أن اليتيم صرفه في مَصالحِهِ، فما بالك فيما جهل حاله فيه؟ وباله التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وكتب مصباح بن محمد بن عبد الله اليالصوتي.

[مسألة في معنى التي قبلها]

وسئل رحمه الله عن مسألة من معنى التي قبلها نصها:

سيدي رضي الله عنكم، جوابكم في مسألة رجل أوصى زوجته على ولده، ثم توفي وتركها وصية، ثم توفيت الوالدة والولد محجورها، فقام الولد المذكور وباع دارًا أو جنانًا وهو لم يزل عنه ثقاف الحجر، والمشتري المذكور عارف أنه محجور ووقف لشاهد عدل مبرز وقال له: يا سيدي قد اشتريت من هذا الدار والجنان، فقال له العدل: لا يجوز بيع المحجور حتى يسقط عن الحجر، فتركه ومشى لشهود آخرين مبرزين وليس لهم معرفة بالمذكور أُنه محجور فشهدوا عليه ببيع أملاكه، ولكم الأجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت