الصفحة 2409 من 6465

إلا أن تنقطع غيبته، وأنكر ابن الماجشون رواية ابن القاسم هذه، وقال: إنما يقول ذلك أهل العراق، وأما علماؤنا بالمدينة وحكامنا فعلى خلاف

ذلك، وقال سحنون: الدور وغيرها سواء،وحكي المتيطي التردد في إرجاء الحطة، وقال غيره وَفي إقامة من يحتج عنه خلاف، وأشار القاضي أبو الوليد بن رشد رحمه الله إلى ما لزم أهل العراق على مخالفتهم من التناقض وغيره، وحصل للعلماء ثلاثة: لا يحكم على الغائب مطلقًا، وهو قول أهل العراق، يحكم عليه مطلقًا لسحنون، يحكم عليه إلا في الأصول إلا في الغيبة البعيدة لمالك، وللإمام المازري رحمه الله طريقة أخرى وقعت له في بعض أجوبة قال فيها اختلف العلماء في الحكم على الغائب على ثلاثة أقوال يحكم عليه، ولا يحكم عليه، يحكم عليه في غير الاستحقاق، قال فإذا قلنا بالحكم عليه فهل يسمى الحاكم من يشهد عنده أو لا؟ فيه خلاف، قال وهو عندي راجع إلى اختلاف حالات الحكام، وذلك على ثلاثة: ظاهر العدالة، وظاهر الفسق، ومستور الحال، فالأول ليس عليه تسمية، والثاني تجب عليه التسمية، والثالث الأحسن التسمية، قال وإذا تعرض حاكم ثان لفسخه لأجل ترك التسمية فذلك جهل منه، فإن فعل نقض حكم الثاني بالإجماع، ورد الحكم على ما كان عليه لأن الغائب لو قدم ووافق على صحة ما حكم عليه المضى، ويكفي الرد بهذا لو لم يكن غيره على ما قال بنقض الحكم الواقع على الغائب، قال الإمام المازري رحمه الله كل أمر ثبوته وإبطاله موقوف على شخص فالحكم فيه بالصحة والبطلان قبل علم ما عند ذلك الشخص محال، فتأمل كلية المازري هذه فهي تناقض قول قائل بالنقض. انتهى.

وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي رَحِمه الله في كتابه في المفقود وينظر السلطان فيما يتخلفه المفقود من الرباع إلى قوله وإن كان البيع أحسن بيعت.

[أخذ المشتري نسخة من رسم المبيع]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت