الصفحة 2411 من 6465

فقال: يحكم عليه، والمسألة أوضح من أن تقرر، واعتقاد القائل بالنقض بظهور رفع مِلْك من يبيع عليه قبل الحكم عليه غير مقبول، لأن ذلك إما على تقدير مقدر، وإما على صحة خبر، ولا ثالث هنا، وعلى كلا الوجهين لا ينقض لأنه حكم نفذ على الوجه الجائز فيه، ألا ترى أن امرأة المفقود إذا تم أمر إباحتها للأزواج وقدم زوجها بعد بناء الثاني بها فهذا أحقٌّ بها لأنه حكم نفذ، وقد فاتت بالبناء المستَند فيه إلى الحكم، وإن لم يبن بها فقد اختلف في ذلك، والأكثر أنها فاتت، وتقرير الاستدلال بمثل ذلك يستدعي إلى بسط مطويات نتائج مقدمات، وأيضًا فتقدير انتقال ملكه من التقادير التي لا تقدح لأنه المقلد في الحكم على الغائب، فإن تقدير موت الغائب أجرح من تقدير حياته، لأن امرأته التي لم يبن بها اختلف في تكميل صداقها، والمشهور إكماله، وأيضًا فإن اللخمي قال فيما يوقف له يكون بيد الوارث المأمون لإمكان أن يكون قد مات مع التصريح بالحكم عليه، وقد بان لك مما قررناه أن تقدير موته لترتيب الأحكام عليه لا ينقض، ولا يكتفي الوارث بهذا التقدير حتى يضاف إليه أمر التعمير، فتقدير انتقال يده لا يؤثر في نقص البيع عليه، وما نقلناهُ عن اللخمي في إيقاف الثمن في ذمته ووقع للمازري مثله لأنه سئل عن شريك في دار مع غائب دعا الحاضر المفاصلة وطلب إيقاف الثمن في ذمته فقال إن كانت مأمونة وكان ذلك من حسن النظر للغائب لم يعدل عنه وإلحاق الملحق في فتياه مسألة الدار المسئول عنها بمسألة البير الواقعة في كتاب حريم الآبار من المدونة في قوله وإذا كانت بير بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت