فهرس الكتاب
وسئل أبو عزيز عن ذلك أيضًا.
فأجاب: أما قوله في الاقتضاء والقضاء بالمساوي والأفضل صفة مثل أن يسلفه عشرة دراهم عددًا فيرد له أطيب منها أو أوزن منها فهذه للفضل صفة وللمقدار أن يزيد درهمًا فأكثر إذا كان السلف عددًا وأما إن كان السلف أو التعامل بالوزن فلا يعتبر بالعدد فإن رده أكثر وزنًا كان ما زاده في الوزن زيادة في المقدار واليسير ما ترجح به الموازين والكثير أكثر من ذلك وأما اليسير في المقدار في باب العدد فلم أقف على مقداره فلا يمكن مقداره بالجواب عنه، والله أعلم، وأما قول ابن الحاجب وقال أشهب تجوز الزيادة مطلقًا فالمنقول عن أشهب أن الزيادة في الصفة جائزة بلا خلاف والزيادة في المقدار ممتنعة إلا في اليسير كما تقدم تفسيره، والكلام كثير، وقوله وثمن المبيع إلى قوله بأكثر مقدارًا معنى ذلك والله أعلم أن القضاء في القرض إذا دار الفضل من الجهتين امتنع مثاله إذا تسلف عشرة دنانير طيبة خفيفة ويرد له عشرة دنانير وزانة غير طيبة في العين.
[هل يجوز أن يدفع للصائغ دراهم ليصوغ منها حَلْياَّ؟]
وسئل هل يجوز أن يدفع للصائغ دراهم ليصوغ منها حلياَّ إذا أمن أن يبدلها بفضة من عنده ويأخذ الدراهم؟ فإن قلتم بجوازه مع شرط الأمن فهل يجوز سبكها أو تقطيعها وحينئذ تدفع له أو لا؟.
فأجاب: يجوز أن يدفعها له إذا علم أنه لا يبدلها لكن العلماء قالوا لا يجوز قطع الدراهم الكبار، والله أعلم.
[من باع سلعة بعشرة دراهم وقيراط لا يجوز له
أن يأخذ أحد عشر ويَرُدَّ قيراطاَّ]
وسئل عمن باع سلعة بعشرة دراهم مثلًا وقيراط فلما كان وقت الدفع دفع له أحد عشر درهمًا ورد البائع عليه قيراطا ثم عثر على ذلك فما الحكم إذا افترقا أو لم يفترقا وحضرت الدراهم؟ وما الحكم إذا تصرف البائع في الدراهم ولم يفترقا؟ هل يلزم من اتهم منهما في هذه المسألة رفعه للحاكم ويحتزي بمعرفته إذا كان عارفًا؟.