فهرس الكتاب
وسئل هل يجوز شراء الطعام ونحوه بدرهم إلاَّ ربعا ويدفع إليه درهمًا ويردُّ عليه البائع ربعًا، لكن ذلك الربع لو وزن لم يكن فيه ربع درهم لكن هو ومثله هو الجاري بين الناس مع تساويه في الحقيقة لربع الدرهم.
فأجاب: لا يجوز ذلك إلا إذا تحقق أن الربع المردود دون وزن الدرهم أو أكثر فيجوز، والله أعلم.
[من قال لآخر خذ هذا الدرهم وأنفقه بيننا أنصافًا حتى تردّه
كيف يجوز اقتضاؤه حين القضاء؟]
وسئل عن رجلين يقول أحدهما لصاحبه خذ هذا الدرهم وانفق بيننا نصفه لي ونصفه لك حتى ترده لي كيف يجوز اقتضاؤه حين القضاء؟.
فأجاب: لا يجوز ذلك، والذي لا يجوز أن يسلفه نصف الدرهم سابقًا من غير أن يعطيه قيراطا وإذا قضاه فإن كان إنما قضي قيراطا قَائِماَّ يجري الخلاف في اقتضاء القائم من الشائع والحكم يجب أن يخرج درهمًا فيكونان شريكين فيه يبيعانه، وأيضًا لا يجوز زاد على قول ابن الحاجب في الاقتضاء بالأفضل مقدارًا لا يجوز إلا في اليسير جدًا وقال أشهب مطلقًا، بينوا لنا ما اليسير؟ وما حده؟ وبينوا لنا قوله وثمن المبيع في النقود كالعرض ولم يختلف في جوازه بأكثر مقدارًا وأما المقدار الذي هو كثرة العدد دون زيادة أو المقدار الذي قال هو كثرة الرجحان. بينوا لنا ذلك ولكم الأجر.
فأجاب: اليسير ما تختلف به الموازين، وكذلك قال الإمام عبد الله المازري ما ترجح به الموازين، ونقل عن أشهب غير ما نقل ابن الحاجب إذ لا يجوز إلا في اليسير مثل الدرهم والدرهمين في المائة يزيدهما المستسلف وكذلك الزيادة في الطعام مثل الإردب في المائة والأدربين، وأما قوله وثمن المبيع في النقود كالقرض يعني أنه إذا اختلفت الصفات لا يجوز.
وأجاب أبو العباس بن إدريس بأن قال هو عبارة عما وقع به التعامل من كيل أو وزن أو عدد أو في الأكثر عددًا في المعدود أو كيلًا في المكيل أو وزنًا في الموزون، والله أعلم.
[سؤال وجواب من بابةِِ المسألة السالفة]