فهرس الكتاب
وسئل عنها أيضًا فقيل له فكيف إذا كان مخلوطًا ومتغيرا بالغبار ونحوه فهل يجوز بيعه قبل أن يغربل أم لا يجوز بيعه حتى يغربل؟
فأجاب: إذا كان الغبار قليلًا جاز بيعه، وإن كان كثيرًا فلا يجوز البيع.
[بيع الجزاف وما يشترط فيه]
وسئل عن بيع الجزاف هل لا بد أن يكون المتبايعان عارفين بالحزر والتخمين أو لا يلزمهما ذلك؟ فإن قلتم لا بد فهل ذلك فيما يباع جزافا أم لا؟
فإن قلتم في كل ما يباع جزافا فهل يدخل في ذلك حَزْرُ الصوف والحديد والنحاس وكذلك اللحم يباع عندنا أكداسًا على بساط أو على حجر فهل يجتزئ بالنظر إليه بقصد القلة والكثرة دون ما فيه من الوزن أم لا؟
فأجاب: من شرط البيع العلم بالمقدار والعلم يكون بالكيل والوزن والعدد وكُلُّ ما يوزن أو يكال يصح فيه الجزاف، وشروطه أن يكون المتبايعان عارفين بالحزر والتخمين وما جرت به العادة يبيعونه من غير وزن وهو مَّمِا الأصل فيه بيعه بالوزن، وقال بعض الأشياخ من شرطه أن يعرف قدره بما اشتراه قبله فيقول هذا مثل ما اشتريت قبل هذا بكذا، وقال مثل هذا الشيخ اللخمي في آخر كتاب الغرر من تبصرته.
[بقية منَ المسألة السابقة]
وسئل بأن قيل له: قد قلتم من شرط بيع الجزاف أن يكون المتبايعان عارفين بالحزر والتخمين فهذا إذا كانا عالمين لا بد أن يلفظ كل منهما بَِمِا انتهى علمه إليه من حزر ذلك البيع، إما على تقدير الكيل إن كان ذلك مِمَّا يكال أو الوزن إن كان مما يوزن أو لاَ يلزمهما التلفظ بل يصح ذلك على المساكنة إذا عرف وجه الحزر.
فأجاب: لا يجب إعلام كل واحد منهما صاحبه بَمِا حزر به والله أعلم.
[هل يجوز بيع ثور ونَحْوِه إلى أجلٍ على أن يتولى المشتري مؤونته]