فهرس الكتاب
فأجاب: الأرض التي للأئمة إنما يعطونها في العادة إمْتاعاَّ لا تمليكًا، وهي لجماعة المسلمين، والحق فيها لغير معين، وإنما تعين الانتفاع بتعيين الإمام مع كون الأرض لبيْت المال لا يمضي فيها البيع ولو كان علم الذين تعدى عليهم أو رضي منهم والله الموفق بفضله.
[مسألة في رَجُلٍ توفي عن زوجته ولها عليه دَيْن من صَدَاقِها]
وسئل عن رجل توفي عن زوجته وأولاد ولها على الميت دين من صداقها فكانت تطالب الأولاد بصداقها فيعدونها بذلك ثم إن بعض الأولاد عمد إلى جنة كانت للهالك وباعها وقبض ثمنها وتصرف لنفسه فيها ولم تشعر الزوجة لتأخذ صداقها منها وميراثها هل لها ذلك أو إنما مطلبها على المتعدي من الأولاد في بيعها لحصول الثمن في يده؟
فأجاب: في المدونة إن كانت الميت يعرف بالدين فباع الورثة مبادرة لم يجز بيعهم وللغرماء انتزاع عروضه من يَدِ مَنْ هِيَ بيده ويتبع المشتري الورثة بالثمن، وهذه مسألتك فللزوجة رد بيع الوارث حتى تستوفي دينها.
[مسالة في امرأة باعت جنة بيع سفهٍ]
وسئل عن امرأة تزوجت رجلًا وبني بها وهي بكر بالغ فانتقلت من موضعها لبلد آخر فجاءها رجل من أهل موضعها لموضع هي فيه فتحيل عليها فابتاع منها جنّة لها بالموضع الذي انتقلت منه بأربعة عشر ذهبا وقيمة ذلك ثلاثون ذهبًا وهي كما بلغت ولا عرفت قدر ما باعت ولا معرفة لها بالبيع والشراء وباعت ذلك بيع سّفَهٍ ثم إنها رجعت لبلدها وأرادت القيام في ذلك هل تمكن من ذلك إن ثبت السفه والغبن أم لا؟
فأجاب: إن كانت هذه المرأة مهملة ومضي لدخولها عام فأكثر مضت أفعالها ولا يكون لها نقض البيع ولا الرجوع بالغبن، وإن كانت ذات أب ومضي لدخولها سبعة أعوام فكذلك، وإن لم يمض لها إلا أقل من ذلك كان لها الرجوع بالغبن، وإن كانت موصى عليها ففعلها على الرد أبدًا حتى يجيز ذلك الناظر لها أو تخرج من الحجر.
[حكم غائب باع عنه القاضي أرضًا]