فهرس الكتاب
وسئل عن رجل أصدق زوجه نصف جنان على الإشاعة واشترت منه النصف الآخر وكان يتصرف فيه تصرف المالك في أملاكه على عين والدة الزوجة المذكورة من نحو سبعة أعوام إلى أن اختلعت، ثم إن والدة الزوجة المذكورة استظهرت برسم يتضمن أن أبنتها المذكورة صيرته لها قبل هذا الخلع في إنفاق كان لها عليها وبين تاريخ الرسم المذكور والخلع مدّة من نحو خمسة أعوام، ولم يزل الجنان المذكور على حسب ما ذكر، وليس في رسم التصيير المذكور قبض ولا حوز غير مجرد القبول من المرأة المذكورة، فهل يكون القبول المذكور بمنزلة القبض والحوز ويكون التصيير صحيحًا ولا يدخله فسخ الدين في الدين وتكون الزوجة غرت الزوج والفرض أنها عديمة لا مال لها؟ أو لا بد من الإشهاد بالقبض والحوز ورفع يد الزوج عنه؟ بين لنا الحكم في هذا الخلع باللزوم أو بعدم اللزوم وفي التصيير بالصحة أو بالفساد.
فأجاب: إن كانت والدة الزوجة حاضرة للخلع بالجنان فلم تنكر حتى انقضى المجلس أو لم تحضر المجلس لكن سكتت بعد العلم مدة طويلة فلماَّ قام لم يكن لها متكلم وإن لم يكن له متكلم لم تكن في ذلك على حقها والأمر في التصيير محمول على القبض لا يحتاج إلى معاينة البينة كما لو يحتج الصرف، لكن إذا قامت البينة أن الجنان لم يزل بيد المصير أو من ينوب عنه لم يتم التصيير على المشهور، وقيل يتم والخلع ماضٍ على كل حال، والله الموفق بفضله.
[مسألة فيمن بيدِهم أرض بأمرٍ سلطانيًّ وورثت عنهم]
وسئل عن قوم بأيديهم أرض بأوامر السلاطين المتقدمين ومن بعدهم يغتلُّونها بأنواع الاغتلال من الحرث وغيره إلى عام المجاعة الكبرى الواقعة في
عام ستة وسبعين عمد رجل منهم لقطعة فاغترسها بأنواع الشجر ثم توفي قبل تمام ذلك فبقي ذلك بعد موته إلى أن دثر فعمد وارثه للقطعة فباعوها من رجل فصار المشتري يحرثها وينتفع بها مدة طويلة فقام أربابُ الأرض فانتزعوها منه هل لهم ذلك أم لا؟