فهرس الكتاب
فأجاب: العادة جرت ببيع الأرض القانونية بالمغرب وإرثها، والظاهر من حالها أنها مملوكة، ولا يجبر الورثة على بيع ما ورثوا من كتب الفقه أو غيره ولو لم يكن لها في الحال من يقرؤها، والله تعالى أعلم.
[إذا باع أحد الأشراك وسلم الآخر]
وسئل عن رجلين بينهما دار مشتركة لأحدهما ثلثها وللآخر الثلث فباع من له الثلثان جميعها بثمن قبضه وسلم الآخر في البيع، ثم إنه قام بعد ثمانية أعوام طالبا من البائع نصيبه من الثمن وادعى أنه ما سلم حتى قبض نصيبه هل يقبل قوله أم لا؟
فأجاب: إن ثبت أن البائع قبض جميعه ثم ادعى أنه أعطى شريكه فعلى البائع البينة أنه أعطاه نصيبه وإلا حلف وغرم البائع نصيبه من الثمن، وهذه المدة لا تمنعه طلب حقه، والله أعلم.
[مسألة في الورثة البالغين يبيعون عقارا للهالك في دين لم يثبت]
وسئل سيدي قاسم العقباني عن رجل توفى وترك ربعا وفي أولاده من هو حسن بالغ ومن هو تحت حجر وصيه، فباع البالغون جنانًا قضوا من ثمنه دينًا على الهالك: لكن الدين لم يثبت عند القاضي، فقام الآن، المحاجير منهم وأحبوا نقض البيع في الجنان لكون الدين لم يثبت على والدهم موجبه، فإن كان الحكم يوجب ذلك لهم فهل لهم كلام مع مشتريه فيما كان اغتله منه أم لا؟
فأجاب: لولي المحاجير أن يتمسك بأنصبائِهم، وأما الغلة فإن كان
المشتري عالمًا بأنه اشترى ملك الغير فلهم نصيبهم منها، وإن لم يكن عالمًا بما اشتراه بغصب لهم فالغلة له إلى يوم الاستحقاق، والله الموفق بفضله.
[مسألة في امرأة اختلعت من زوجها بجنان ثم استظهرت
أمها برسم تصييره لها في دين قبل الخلع]