الصفحة 2464 من 6465

وسئل الشيخ أبو عبد الله بن مرزوق عن أمة بين رجل وأختيه في كفالته ومن جملة عياله وظهر من الأمة بعض فساد فباعها الأخ عن نفسه وعن أختيه هل يمضي بيعه أم لا؟ فإن قلتم برد البيع في نصف الأختين فما حكم ما ولدته هذه الأمة من مشتريها؟

فأجاب: إن كانت الأختان في حضانة أخيهما كما ذكر ولم يكن لهما أولى ما يباع عليهما لِِطُرُوّ زيادة في ذلك الوقت غير ما لهما في تلك الأمة وكان بيع نصيبهما فيها في ذلك الوقت أصلح لما خيف من ضياعهما بحيث لو رفع أمرهما إلى الحاكم لباع ذلك عليهما والثمن في ذلك كله فالبيع ماضٍ في الأمة وليس للأختين إلا نصيبهما من الثمن والله تعالى أعلم.

[هل يجوز للجزار بيع اللحم في البادية جزافًا؟]

وسئل عن الرجل يأتي إلى الجزار في البادية يشتري منه لحمًا وعادتهم أنهم يبيعونه جِزَافاَّ وهم غير عارفين بحزره وتخمينه هل يجوز البيع على الوجه الذي ذكرت لكم أو لا يجوز؟ وكيف إن كان الجزار غير مُصَلُّ ولا يتحرى في بيعه وشرائه جاهلًا بما يصلح البيع وما يفسده هل يشتري منه من يعرف حالته هذه؟ وما الحكم في أهل البادية يتبايعون العبيد والحيوان بغير عهدة الثمن تارة يكون حالًا وتارة يكون مؤجلًا ثم يطرأ عليه عيب أو يموت ماذا يحكم بينهم فيها؟

فأجاب: إن لم يعرف الحزر فليوكل من يعرفه يشتري له، والجاهل الذي لا يتحرى في بيعه وشرائه ولا يعرف ما يصلح البيع وما يفسده لاَ يجوز الشراء منه، وغير الرقيق لا عهدة فيه، وإنما تثبت في الرقيق إذا كانت عادة البلد ذلك أو أمر السلطان الناس بها وإلا فلا، والله أعلم.

[حُكم بيع أرض القانون]

وسئل عن أرض القانون هل يسوغ لمن هي بيده بيعها وإرثها؟ وفيمن مات وخلف كتبًا فقهية أو غيرها هل يجبر ورثته على بيعها إن لم يكن فيهم من يصلح لطلب العلم أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت