الصفحة 2469 من 6465

وسئل عن رجل له على رجل دينار فطلبه بقضائه فلم يجد عنده ما يخلصه منه ويبقى عليه ثمن السلعة إلى الأجل الذي أخرتك به وتخلصني منه هل يجوز هذه المعاملة أو تفسخ؟ وإن قلتم بالفسخ فمن أي وجوه الربا؟ بين لنا ذلك كله ولكن الأجر.

فأجاب: هذا بَيع لا خير فيه، ووجه المكروه والمنع فيه مضاهاته الربا المحرم بالقرآن وهو التأخير بالدين على الزيادة، وذلك أنه لما باعه ما يقتضيه من الثمن يقدر كأنه يبيعها على ملك بائعها من المديان والذي يعطيه من ثمن السلعة إنما هو ثمن سلعة البائع قبضه وبقي الدين إلى أجل على زيادة فيه فيقدر الدينار باقيًا في مسألتك إلى أجل بزيادة عليه وما اقتضاه رب الدين الآن إنما هو ثمن سلعته أو بعضه وما زاد على اشترى به المديان السلعة على ما بيعت به نقدًا زيادة في الدين لمكان التأخير وذلك حرام.

[من بينه وبين عاصبه عداوة فباع بعض جناته من زوج ابنته

ولم يسمِّ الثمن ولا عاين شهودُ الرسم قبض الثمن هل يصح ذلك أم لا؟]

وسئل عن رجل له ابنة وابن عم وهو مع ابن عمه في أشد ما يكون من العداوة والشحناء بينهما وبينه وبين صهره زوج ابنته مودة بالغة ومحبة وميل

إلى أن توفي الرجل المذكور فاستظهر الصهر برسم تضمن أن الهالك نفذ له البيع في بعض جناته ولم يسم الثمن ولا عاين شهود الرسم قبض الثمن ولا علموا قدره فهل يكون البيع المذكور فاسدًا لأجل عدم تسميته الثمن وكونه مات بقرب ولم يوجد ثمن في تَرِكتِه على ما أشار إليه ابن هشام في مفيده؟ أو يصح البيع المذكور والحال على ما ذكر من عداوة ابن العم وصداقة الصهر؟

فأجاب: البيع في القضية ماضٍ ومحمول على الاستقامة والجهل عند المعترف عندهم بالثمن لا أثر له وإنما يؤثر الفساد جهل المتبايعين وكذلك عدم معاينة الشهود قبض الثمن لا يؤثر فسادًا والتهمة أن يفر عن ابنته إلى من هو أبعد بعيدة فلا تعتبر والله الموفق بفضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت