الصفحة 27 من 6465

وسئل ابن عبد السلام عن رجل برأسه مرض يمنعه من غسله في الجنابة ينتقل معه إلى المسح, نسي مسحه حتى توضأ فمسح رأسه, هل يجزئه كمسألة اللمعة؟ أو لا يجزئه؟

فأجاب بأنه يجزئه. وأجاب بعض أشياخه وهو الشيخ أبو الحسن المنتصر بعدم الإجزاء وصوبه غير واحد, لأنه للغسل واجب لكل الرأس اجماعًا, وللوضوء قد لا يعم, وغن عم فالعموم غير واجب اجماعًا, فصار كفضيلة عن واجب. ابن عرفة: وبان مسح الغسل كالغسل, والمسح لا يكفي عن الغسل انتهى. وبما أفتى ابن عبد السلام قال أبو علي بن قداح.

وسئل الشيخان الجليلان أبو علي بن قداح وأبو الحسن المنتصر عمن بقيت عليه لمعة من الجنابة, فلما غسلها بنية الوضوء أحدث قبل كمال الطهارة.

فأجاب أبو علي بن قداح بأن قال: إن قلنا أن الحدث لا يرتفع إلا بالكمال لم تطهر اللمعة من الجنابة, وإن قلنا يرتفع حدث كل عضو بالفراغ منه ارتفعت جنابة اللمعة. وأجاب أبو الحسن بأنها تطهر للجنابة مطلقًا لأنها غسلت بنية الفرض.

[المسح على العمامة]

وسئل ابن رشد من حاضرة مراكش عن رجل ضعيف الجسم والدماغ متى أراد المسح على رأسه في الوضوء يزيد مرضه. وأصابته شديدة كذلك أبدًا, هل يكون فرضه المسح على العهمامة ام لا؟ وهو مع ما هو سبيله من هذه الحال المذكورة تنتابه نُوب من أمراض تنضاف إلى الضعف المتقدم الذكر الذي لا ينفك عنه, فإذا أصابته النوب المذكورة لم يقدر على الوضوء بالماء وإن كان حارًا ويخاف من الهواء, هل يتيمم في هذه الحال الموصوفة ويكون فرضه فيها التيمم؟ أم كيف يفعل؟ وكيف لو أصاب أهله في هذه الحال, هل يتيمم لجنابته ما دام على هذه الحال ويجزئه ذلك؟ ومتى أصابته جنابة من مماسة أهله في الحال الأولى المتقدمة الذكر لا يقدر على غسل رأسه بالماء. وربما احتاج إلى الإغتسال من الوجه المذكور من الثلاثة الأشهر إلى الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت