الصفحة 2858 من 6465

انعكاسها، وأما ترجيح المتعدية لكثرة فروعها فلا ينهض، لأن العلة إنما يطلب حصول أمرها في محل وجودها، أما حيث لا وجود لها كما في القاصرة فلا يطلب تأثيرها، ولا يوجب

ذلك ضعفها، كما أن عدم تعلق القدرة بما ليس من شأنها التعلق بها لا يقتضي عجزًا، القول الثاني ترجيح القاصرة على المتعدية وهو اختيار الأستاذ أبي إسحاق، الثالث لا ترجيح بينهما من حيث التعدي والقصر وهو مذهب القاضي وغيره حكى ذلك المازري، فلا يصح الاتفاق فضلًا عن الإجماع مع ثبوت القول الثاني والثالث، هذا كله إنْ أريد بالإجماع حاله وقوع التعارض، وإن أريد بالإجماع حالة عدم وقوع المعارضة فلا يفيد، إذ ليس محل النزاع، وقولكم ولا خصوصية للمرابحة أقول تقدم لابن رشد حكاية الاتفاق على الرجوع في مسألة المرابحة بخلاف غيرها، ولولا الخصوصية في المرابحة لما ثبت الاتفاق فيها دون غيرها، ووجه الخصوصية ما قدمناه قبل، وقولكم الثالث لا شيء ممن يلزمه البيع بالثمن المسمى أولًا بمنقوص من عوض سلعته بغير علمه ولا رضاه، وكل مغبون في البيع منقوص من عوض سلعته كذلك فلا شيء ممن يلزمه البيع بالثمن الأول وهو المطلوب، وإذا لم يلزمه البيع به رد إلا أن يرضى، وهذا من ثاني الثاني، ولو استنتج من أول لما احتيج إلى عكس النتيجة، أما الكبرى فواضحة، وأما الصغرى إن منع صدقها كلية بناء على أن المغبون لا يرجع فطريق الاستدلال على صدقها كلية كنص المدونة في الأول، قولكم في الصغرى بالثمن المسمى أولًا شبه مُصادرة، ونحن نقول نحذف القيد لما مر، ونقول: لا شيء ممن يلزمه البيع بمنقوص إلى آخره، البحث الثاني منع كلية الصغرى لا تناقضها بالصور التي وردت عليه كلية الكبرى من الشكل الأول حسبما تقدم، إذ يصدق تلك الصور المتقدمة القائلة بعض من يلزمه البيع باليمن المسمى أولًا منقوص من عوض سلعته بغير علمه ولا رضاه، وهذه موجبة جزئية تناقض تلك الصغرى السالبة الكلية لا يقال ليس من شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت