فإذن يصدق بعض من نقص من عوض سلعته كذلك ليس له رجوع وهذا سالبةُ جزئية تناقض تلك الكبرى، فإن خصصتم لفظكم ففي علمكم أن من القواعد الجدلية أن المعلل إذا ذكر لفظًا مقتضاه عموم العلة فورد نقض فقال أخصص لفظي فلا يقبل منه إذا كان النقض وإن كان غير مبطل ففي كونه منقطعًا خلاف سلمنا لنتيجتكم هذه ليس مطلوب ابن رشد كما قدمناه وقولكم والعلة الصحيحة بإجماع هي المتعدية إلى قولكم وهو المطلوب أقول الصحيح عند الأصوليين أنه لا يقع ترجيح بالقصر ولا بالتعدي وهو اختيار القاضي وإنما ترجح العلل بما يقربها في أنفسها كالضروري إذا عارضه حاجي أو مصلحي نص على ذلك الأبياري في شرح البرهان، وقال ابن عطاء الله في اختصار البرهان قول القاضي أوجه في نظر الأصول وكون المشهور خلافه لا ينافي أنه الصحيح، لأن المشهور قد لا يتقيد بالصحيح، وقولكم وأما القاصرة فمختلف فيها إطلاق في محل التقييد لأن القاصرة بنص أو إجماع متفق عليها كما في كريم علمكم، وما سلكتم من ترجيح المتعدية بأنه مجمع عليها سَلَكَهُ الآمدي في الأحكام غير أنه عبر بالاتفاق لا بالإجماع ذكر ذلك في الاعتراضات الواردة على قياس الدلالة، وإلى ذلك أشار ابن الحاجب بقوله فإن قال فالأصل عدم علة الأصل في الفرع قال والمتعدية أولى لأنها متفق عليها كما تقدم عند الآمدي، وعندي أن فيه من البحث أن يقال إن أريد بهذا الإجماع أو الاتفاق حيث يقع التعارض بينهما وبين القاصرة كما هو الفرض فهو منقوض بحكاية غير واحد الخلاف فيه، وفي ذلك ثلاثة أقوال: ترجيح المتعدية وشهره بعضهم موجهًا له بأن القاصرة والمتعدية يتفقان في محال النص لا تعارض بينهما، والمتعدية تنفرد فيما خرج عن النص من غير معارض لها، وقد يرد عليها حصول التعارض حال الانفراد بين المتعدية وعكس القاصرة وجوابه أن الطرد لا يتعارض العكس لانحطاطه عنه وتبعيته له فهو كتعارض علتين عضد حداهما ترجيح، وأيضًا فالعلة الشرعية لا يلزم