الصفحة 3506 من 6465

6/7] فأجاب: الحمد لله تعالى دائمًا. الجواب والله سبحانه الموفق بفضله: أنه لا محاصة في غلات الأحباس المذكورة بين من له مرتب قديم ومرتب محدث او زيادة في مرتب, بل اصحاب المرتبات القديمة مقدمون ومبدَّؤون عليهم إذا كانت الغلات قدر المرتبات القديمة أو أقل. ولا يبدأ الإمام على المؤذنون عليه, ولا تثبت له الزيادة التي زيدتله من الفضلة عند عدمها, بل هما متساويان في ذلك, لأنهما أجيران دخلا في موجب ذلك مدخلًا واحدًا, إلا أن يكون في أصل الحبس شرط في تقديم أحدهما على الآخر فيمضي, وإنما يجوز إحداث مرتب أو الزيادة في مرتب قديم من فضلة الأحباس, إذا كانت من أحباس الملوك باتفاق على طريقة بعضهم. أو من أحباس عامة الناس على الإختلاف بشرط اتساع غلاتها, والأمن من الإحتياج إليها في الإستقبال, وقد تقدم منا جواب طويل في هذا الباب منذ أعوام استوفينا فيه فصول المسألة ومبانيها, وهذه العجالة كافية في مصدر هذا السائل المستعجل إن شاء الله تعالى, وقد كان شيوخنا رحمة الله تعالى عليهم مختلفي الحال في باب الفتيا في هذا الباب, فمنهم من كان يمنع الإحداث من فضلات الحبس وشدد في ذلك غاية التشديد؛ منهم والدي وسيدي عيسى بن علال رحمهم الله نعالى ورضي عنهم. ومنهم من كان يفتي بجواز ذلك, ويعلله بوجوه المصالح, منهم سيدنا سعيد العقباني رحمه الله تعالى ورضي عنه, وكل على خير وبصيرة وهدى, نفعنا الله سبحانه وإياهم بعلمهم ونياتهم. وبالله التوفيق بمنه وفضله.

وتقيد بعقب الجواب ما نصه: الحمد لله. أشهد الفقيه المفتي المدرس الأسني الأكمل الصالح الأعز الأفضل أبو محمد عبد الله العبدوسي - أن الجواب الذي اوله الحمد لله دائمًا وآخره بمنه وفضله هو بخط الفقيه المذكور, تقلده في النازلة إشهادًا تامًا شهد به عليه بحال كمال الإشهاد من عرفه, في الخامس والعشرين لرجب الفرد المبارك عام خمسة وعشرين وثمانمائة عرفنا الله خيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت