الصفحة 3511 من 6465

10/7] جميعها على كل من له حق فيها من أرباب المرتبات, وأخذكم ذلك تخصيصًا لا يحل لكم بوجه ولا حال, وإن كان يحصل لكم في المحاصة إن وقعت بينكم ذلك القدر فأكثر, لأن المحاصة لم تقع بعد, فالواجب عليكم رد ما أخذتم إما ليصرف في البناء الذي وقف له ذلك, وغما في المرتبات بالمحاصة إن استغَني عنها البناء. وأما مسألة الإمام ابن عمر فلا فرق بينكم وبينه في وجوب المحاصة بقدر ما لكل منكم, وانا لم أفت بأن يختص بشيء دون من يشاركه في أحباس المدرسة, هذا باعتبار الظاهر, وأما على ما في علمي فالذي أتحققه أن راتب المدرس والنحوي في المدرسة الجديدة إنما كان في الربع القديم لا من أحباسها. وهكذا في ظهير أبي رحمه الله تعالى حين كان مدرسًا بها, وإنما أحدث المرتب فيها من أحباسها بعد ذلك بشهادة من لا يخاف الله عز وجل لمن لا يخاف الله عز وجل, وقد قدموا هذا الإثم في حياتهم وبقيت آثام بعد وفاتهم, وغالب ظني أن الإمام إنما زيد له ما زيد صلحًا بينه وبين أرباب المرتبات قبلكم, فقد طال عهدي, بذلك, والله سبحانه أعلم. وأما ما وقف زائدًا على الأُوقيَتين فلا يجوز سلفه فب بناء الجامع الأعظم ولا في غيره. إذ لا يجوز تسلف الأحباس بعضها من بعض على قول من أجاز ذلك, إلا إن كان الحبس المتسلف منه غنيًا من وفره لا من المرتبات ولا من البناء ولا يخاف احتياجه في الاستقبال قبل أن يرد إليه ما تسلف منه, وذلك معدوم في المدرسة والجامع لاِفْتِقارِ كل واحدة إلى غلتها الافتقار التام, وكذلك ما تسلف الجامع من غلة المدرسة الواجب رده من غلة الجامع عليها حتى يصرف في مصالحها. وقد بلغني أنه تهدم بعض سقفها وأنه إن لم يبادر بإصلاحه تهدم ما بقي منها, وإنما اختلافهم في التوفير وعدمه فينظر, فإن كان إذا احتيج إلى البِنَاء لا يقوم ما يثقف حينئذ به فيثقف قبله بمدة بحيث يجتمع فيها ما يقوم به عنك [1]

(1) في المخطوط (عند) وهو الصواب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت