الشروع فيه وإن كان يقوم به عند التثقيف. فلا يتفق الآن وإذا وجب التثقيف فلا حجة لمن قال آخذ الآن
[11/7] وأغرم عند الاحتياج, لأنه يأخذ الآن مالًا [1] يستحقه, فالواجب عليك أن تنظر فيما أخذت, فإن كان لا يحتاج إليه أيضًا فاقسمه على أصحابك محاصة, وغن كان يحتاج إليه فيوقف له صون الدين والعرض واجب, ولن يجد أحد فقد شيئًا تركه الله سبحانه لطلبة العلم جعلنا الله سبحانه وأياكم منهم, إنما يعيشون بالدين وصون المرؤة والتنزه عما يشين [2] دينهم وعرضهم, فيدفع الانسان اولًا عن دينه بماله ثم بعرضه لا بدينه عن ماله أو عرضه. وكتب عن عجل مريد الخير كله لكم عبد الله العبدوسي لطف الله تعالى به.
[أهل البلد لا يجبرون على إصلاح القادوس. وعلى المنتفع بمائِهِ أَدَاءُ مَا ينوبه]
وسئل رحمه الله عن بليدة يجلب لها الماء في قادوس كبير على نحو من أربعة أميال من البلد وذلك الماء المجلوب منتفع أهل البلد, ومنه ماء مساجدها وسقاياتها وحماماتها وشرب جميع أهلها وتعذر من القادوس المذكور مواضع عديدة دعت الضرورة إلى إصلاحها ولم تف أحباس القادوس المذكور بإصلاح ما ذكر, وتعذر إصلاحه من بيت المال, فهل يا سيدي يجب إصلاحه على أهل البلد ويجبرون عليه إن امتنعوا ؟ وإذا قلنا بوجوبه فعلى من يجب هل على ذوي المكنة والرفاهية بقدر ظاهر أموالهم يفرض ذلك عليهم ؟ أم على جميع أهل البلد أغنياء وفقراء على حسب السوية, لتساوي انتفاعهم به؟ أم لا يجب على أحد بل يندبون ولا يجبرون ؟ بينوا لنا ذلك مأجورين, والله تعالى يبقي بركتكم للمسلمين, والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
فأجاب: الحمد لله تعالى دائمًا الجواب والله سبحانه الموفق للصواب بمنه إنهم لا يجبرون على إصلاحه في ظاهر الشرع, ولا يجب ذلك عليهم
(1) في المخطزط (ما يستحقه) .
(2) في المخطوط (يَثْلِمُ) .