12/7] باطنًا فيما بينهم وبين الله سبحانه إذ من حجة كل واحخد ممن امتنع منهم أن يقول لا حاجة لي بالشرب منه لاستغنائي بماء بئر داري أو بالاستقاء من خارج البلد أو برد ماء الوادي الذي كان يجري في القادوس المذكور قديمًا قبل إجراء ماء العين فيه وإنما يندبون إلى ذلك ويرشدون إليه"فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ"وهي صدقة جارية في حق من تسبب فيها أو أعان عليها. وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الصدقة فقال سَقْيُ الْمَاءِ, وليس هذا كبناء السور ولا كإصلاح درب قديم عند حدوث خوف على ما نص عليه علماؤنا رضي الله عنهم, نعم من أراد إصلاح القادوس المذكور ممن له فيه حق كان له منع غيره من الانتفاع بما جره إضلاحه حتى يؤدي ما يجب عليه في ذلك والله سبحانه أعلم وبه التوفيق.
[إذا خرب المسجد ينقل حبسه إلى عامر]
وسئل رحمه الله عن منزلين متجاورين خرب أحدهما وفيه مسجد له أحباس وللمنزل العامر مسجد لا حبس له, فهل يجوز أن تنقل غلة حبس المسجد الخرب إلى المسجد الآخر أم لا ؟ جوابكم شافيًا ولكم الأجر.
فأجاب: الحمد لله تعالى وحده دائمًا الجواب والله سبحانه الموفق للصواب بمنه: إنه يجوز ذلك على قول بعض أهل العلم وبه مضى العمل لكن بناء المسجد الذي تنتقل غلته أو إصلاح ما يحتاج إلى الإصلاح وغن كان لا يصلي فيه أحد إبقاء لحرمة المسجدية عليه, وذكر حامله أن المنزل المذكور لا تُرجَى عمارته وبالله سبحانه التوفيق.
[من أخذ حبسًا على عمل لم يقم به وجب عليه الحبس]
وسئل رحمه الله عن مرتب القيسي الذي كان يأخذ من الأحباس نحوًا من خمسة أعوام ثلاثين دينارًا في الشهر, وهو لم يكتب قط في الحبس يومًا واحدًا ولا جلس فيه ولا شهد فيه لا في داخل ولا في خارج, هل يجب عليه
[13/7] رد جميع ما أخذ أو يسوغ له ؟ ما حكم الله في ذلك ؟ بينوا لنا ذلك مأجورين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.