فأجاب: الحمد لله تعالى وحده دائمًا. الجواب والله سبحانه المرشد للصواب بمنه: إنه إن جعل له المرتب المذكور على القيام بمصلحة من مصالح, من نظر أو إشراف أو شهادة او غير ذلك من مصالحه فلم يقم بها فأخذه ما أخذ باطل, يجب عليه رده لأنه اخذه من غير عوض ولا يجوز للناظر في الحبس السكوت عنه, بل يجب عليه طلبه واستخلاصه منه, فإنه مطلوب بضم أموال الأحباس واستخراجها من يد مغتصبها أو آخذها بغير حق, وقد كان الآخذ المذكور استفتانا في ذلك فَأفتيته بأنه لا يجوز له أخذ المرتب إلا بشرطين: أن يكون عن امر ممن ولاه الله سبحانه النظر في مصالح المسلمين على حسب ما اقتضاه اجتهاده في ذلك, وأن يقوم بالمصلحة التي جعل له المرتب عليها, وإلا فلا يجوز له أخذه, وبالله سبحانه التوفيق.
وتقيد بعقبه ما نصه: الحمد الله أشهد الشيخ الفقيه المعظم العلم الشهير الصدر الأوحد الخطير القدوة الحجة المفتي المدرس الأجل الأفضل الأكمل: أبو محمد عبد الله بن الشيخ الفقيه المعظم الصدر المعتبر الأشهر المفتي المدرس الأحفل الأفضل أبي عبد الله محمد بن محمد بن موسى بن معطي العبدوسي على نفسه أن الجواب على السؤال المذكور فوقه الذي في أوله الحمد لله تعالى وحده دائمًا وآخره وخار له بمنه وفضله, جوابه عن المسألة المذكورة الذي تقلده [1] فيها من غير شك في ذلك بمن علم خطه قيد عليه شهادته في اوائل شوال عام ثمانية وثلاثين وثمانمائة, عرفنا الله تعالى قدره.
وأجاب عن السؤال المذكور الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي المديوني الشهير بابْنِ آملال بما نصه: الجواب والله الهادي إلى الصواب أن
(1) في النسخة المطبوعة على الحجر (تلقده) وهو تصحيف.