18/7] بعوض وما فضل عنهم يأخذه الطلبة أو يقع الحصاص بينهم وبين الطلبة لدخول جميعهم في الحبس؟ بينوا لنا الحكم في ذلك على مقتضى مذهب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه والله سبحانه يسدد آراءكم, ويديم علاكم, والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
فأجاب رحمه الله بما نصه: اللهم وفق للصواب, يأخذ القيم والبواب ما رتب لهما الواقف بالتمام والكمال عند ضيق الخراج عن مرتبات من ذكر, لأنهما ملحقان بالعمارة لا تتم إلا بهما, لأن المدرسة المذكورة تحتاج إلى الكنس والفرش والوقود وفتح الباب وغلقه وحفظ الحصر والقناديل وغير, وما فضل بعد ذلك تقع المحاصة فيه بين من ذكر من الإمام والمؤذن والمدرس والأستاذ والطلبة , هذا إذا كانت العين الموقوفة مدرسة كما ذكر, وأما إذا كانت مسجدًا بنص الواقف يصلي فيه الموقوف عليهم وغيرهم ممن يحتاج إلى الإعلام بدخول الوقت, قدم أيضًا المؤذن والإمام والقيم والبواب, وتقع المحاصة بعد ذلك بين الطلبة والمدرس والأستاذ, والحالة هذه والله تعالى أعلم بالصواب.
[المصاحف المحبسة يجب الاحتفاظ بها والاعتناء بشأنها]
وسئل الفقيه أبو محمد عبد الله سيدي محمد بن قاسم القوري رحمه الله عن الرباعات المحبسة على ضريح ملوك شالة ونص السؤال: الحمد لله وحده سيدي رضي الله تعالى عنكم واجب بيان المشكلات منكم, سلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد: فإن مما أشكل وجهه, والتبس امره, مسألة المصاحف الكريمة المحبسة على ضريح من بشالة المباركة من الملوك الكرام رضي الله عنهم, وأبقى البركة في كريم خلفهم, وذلك أن أحمد اللحياني تجاوز الله تعالى عنه كان ممن سولت له نفسه أن أخذها ونزع ما كان عليها من حلية الفضة وغيرها, وسيرى الله عمَله [1] ويجازي به أو يعفو
(1) في المخطوط (وسيلقى عمله) .