17/7] كانت يسيرة قاله في بقعة محبسه ( ) [1] جيران يضرون بها حتى تكون فيها منفعتها المقصودة بها: مع أن البقعة المذكورة يمكن الانتفاع بها بأن يجعل فيها بيت يسكن, أو حانوت تكترى, ويقطع ضرر الجيران.
القسم الثاني المعاوضة بالربع الخرب بربع غير خرب, فهذا فيه روايتان مشهورتان. القسم الثالث تغييره عن حاله مع بقاء كونه حبسًا؛ وذلك كإدخال الديار المحبسة في المساجد, أما مسجد الجمعة باتفاق, او مسجد الجكعة وغيره, ومن هذا البقاع المحبسة لله يُبْنَى فيها مسجد أو يُبْنَى فيها ما ينتفع به في وجه من وجوه الحبس, ومن هذا كمسألتكم أنه إذا لم يكن في بناء الشباك ضرر, فهذا نص العلماء على جواز أن الحبس يجوز أن يغير إلى ما هو أنفع للمسلمين. وأما مسألتكم هذه ففيها وجوه تجوز بناء الحوانيت, أحدهما ما في بقائها من الضرر بِنَتْنٍ يضر بأهل المسجد. والوجه الثاني ما يخاف من النجاسة ببقائه وتلطيخ المسجد. والوجه الثالث لو سَلِمَ من هذه بقاؤه بغير منفعة في الحال ولا في المآل لا استغنى عنه بالميضاة المتصلة به. الوجه الرابع افتقار المسجد إلى ما ينتفع به. الوجه الخامس ما يرجى من غلة الحوانيت وتكثير فوائد المسجد لو لم يكن محتاجًا فيتعين بناء الحوانيت كما ذكرتم ويكون برأي القاضي وثبوت الضرر عنده, كما في العقد الذي وقفت عليه بظهره والله ولي التوفيق بفضله.
[إذا ضاق خراج المدرسة يقدم القيم والبواب عمن سواهما]
وسئل الفقيه خلف بن أبي بكر بن نعمة المالكي رحمة الله عن مدرسة فيها طلبة يسكنونها وقومه يقومون بها وهم: إمام ومؤذن ومدرس وأستاذ وقيم وبواب, ولها أوقاف يضيق خراجها في بعض الأوقات حتى لا يفي بالمحبس عليهم المذكورين, وليس في أصل الحبس شرط, فإذا ضاق الخراج المذكور, هل يأخذ القومة المذكورون مرتباتهم على الكمال لكونهم يأخذونها
(1) كذا بياض في المطبوع والمخطوط.