فأجاب: أبو عبد الله محمد بن حسون المذكور: أكرمكم الله. إذا كان الأمر على ما ذكرتموه فإنما الغلة لولد الولد, ومن مات منهم رجعت لمن بقي ممن وجد ولا يرث عنه بوجه على ما مشى عليه بمحوله ولا على قول من يقول بأنها تكون ملكًا لآخرهم, ولا على قول من يقول إنه لم يبق إلا ولد لا يولد لمثله أن من مات يحيى بالذكر ثم يقسم الأصل على جميعهم, فيقول القائلون بالملك أولها هبة منافع, وآخرها هبة رقبة, فإذا تقرر هذا لزم الوارث رد ما أخذ من الغلة لأنها بعينها هي الواجبة لولد الولد وقد أكلها وانتفع بها ولا شبهة له تسقط بها عنه, ألا ترى مالكًا رضي الله عنه يقول في
[24/7] كتاب الاستحقاق فيمن ابتاع قمحًا فأكله, او ثيابًا فلبسها حتى أبلاها, أو شاة فذبحها وأكل لحمها ثم استحق ذلك رجل أن له على المبتاع مثل طعامه او قيمة ما لا مثل له, ولا يضع عنه ذلك اشتراؤه, فإذا لم يكن له شبهة بالشراء ورجع عليه فهذا الذي لم يؤد ثمنًا أحرى بأن يرجع عليه, وقد قال مالك في كتاب الاستحقاق وأيضًا فيمن ورث ثم أكرى فقدم أخ يشاركه أو ولد للميت يحجبه فإن الكراء يلزمه, فهذا أيضًا حجة عليه عن ادعى أنه بسط يده على الأصول فأكرى الرباع والأرضين ظنًا منه أن ذلك له في أن الكراء يلزمه إذا أبرز المر خلاف ظنه وبالله التوفيق. وكتب محمد بن حسون بن أيوب المزجلدي والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وتقيد تحته: الجواب فوقه صحيح وبه يقول عبد الله بن عمر الوانغلي.