الصفحة 3527 من 6465

وقد قال الغير في كتاب الحبس: كل حبس أو صدقة لا مرجع لها على مجهول من يأتي غنه لمن حضر القسم لا يحرم من يأتي, ولا يعطى لمن مات صار الثلث موقوفًا أصله, مقسومة غلته على من حضرها, وما ذكرتم من جواز قسمته, أما بين أهل الثلث والورثة فيجب متى دعى أحدهم إلى ذلك, وأما الثلث فلا, لحق من يأتي, وما لم يحمل القسم منه بيع مجتمعنا وعوض لما يصير الثلث مما

[23/7] ينتفعون بغلته, وإذا جاز بيعه لهذا الوجه فالمناقلة التي ذكرتم تجوز, وأما ما ذكرتم من إيقاف الغلة على من حضر حتى يوجد من هو معدوم الآن , فلا يقتضيه لفظ الموصي ولا قصده, وقد ذكر لي أن بعض الأولاد لم يكن له ولد يوم الوصية, فلا يشبه من قال ثلثي لولد فلان وهو يعلم أنه لا ولد له, إنه يوقف على ما أوصى به حتى يعلم هل يولد له أم لا ؟ إذا لا محمل لقصد الموصي غير ذلك, ولا طالب لها غير من قصد الموصي, فلو لم توقف بطل قصد الموصي وتعطلت الوصية من أصلها وبالله التوفيق.

وتقيد بعقبه الجواب فوقه صحيح, وبه يقول عبد الله بن عمر الوانْغِيلي [1] والسلام عليكم ورحمة الله , وتقيد بمحول السؤال والجواب المنصوصين ما نصه وما جوابكم رضي الله عنكم فيمن توفي من الموصى لهم المذكورين بمحوله, هل يرثهم ورثتهم أم يرد نصيبهم من الغلة على بقية أصحابهم, فإن قلتم إنه لا يرثهم ورثتهم بل يرد على بقية أصحابهم فما الحكم فيما قبضه ورثة من مات منهم سنين بعد موته, فلما قام الآن بقية الموصى لهم عليه بالغلة إدعى أنه إنما قبض ذلك بشبهة, وفي بقية الموصى لهم المذكورين رشداء وصغار تحت حجر والدهم. بينوا لنا ذلك مأجورين والسلام عليكم ورحمة الله.

(1) في المخطوط (الوانغلي) بدون ياء بعد الغين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت