الصفحة 3526 من 6465

22/7] ولده, أو بني فلان فإنه يوثر أهل الحاجة منهم السكنى والغلة, وأما الوصية فلا أحفظ قول مالك فيها, ولكني أراها بينهم بالسوية, قال سحنون: هذه المسألة أحسن من قوله فيمن أوصى لأخواله وأولادهم, فحمل سحنون كلام ابن القاسم على الوفاق, ولزمه ذلك بقوله, وأما الوصايا فإنها تقسم بينهم بالسواء, وإن جوابه في الولد أو ولد الولد, بخلاف جوابه في مسألة الأخوال, قال ابن يونس ليس ذلك منه تناقص ولا خلاف لما تقدم, وإنما تكلم في هذه المسألة على الفرق بين الحبس والوصية, فقال في الحبس يؤثر أهل الحاجة, لأن تلك سنته والوصايا يساوي بينهم فيما إذا حضر القسم, ولو يتكلم في هذه المسألة, هل يحرم من مات أو يعطى من ولد, قال ومذهب ابن القاسم جيز [1] مع موافقته لمالك. وقد حمل غيره من الأشياخ المسألة على ما حملها عليه سحنون وأنه حمل المسألتين على التعيين, وغن الحكم في المعين, أنه إذا مات بعد موت الموصي استحق وارثه نصيبه, وإن من ولد فلا شيء له, وهذا كله إذا قال ولد فلان,فهل يحمل على الموجود دون غيره, كما قال لهؤلاء العشرة وعينهم, أو هو لمن وجد ولمن يأتي من الولد. وأما مسألتكم فلا يخالف فيها سحنون لأنه قال: ولمن يولد فدل على أنه لم يرد الموجود وحده, وغنما رأى حمله متى ذكر ما يدل على أنه أراد مجهول من يأتي, مثل أن يقول في وصيته مُبَسْمِلًا له, وذكر العقب فإن سحنون لا يخالف فيه, وكذا مسألتكم لقوله ولمن يولد فدل على أنه لم يرد الموجود وحده, وغنما أراد مجهول من يأتي.

(1) كذا في المطبوعة الحجرية, ولعل الصواب (جيد) كما في المخطوط رقم 616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت