الصفحة 354 من 6465

وسئل الفقيه الحافظ أبو محمد عبد الله العبدوسي عن قرية عظيمة تشبه المصر لاتصال بنيانها وإحاطة السور بها وإقامة السوق فيها, فكانت الجمعة تقام فيها بالقرب منها من أدنى نصف الميل قرية أخرى على صفتها, وبين القريتين عداوة. وكان دأب أهل هذه القرية الثانية أنهم يصلون أربعًا من لدن نشأت العدواة بينهم وبين أهل القرية الأولى لمنعهم من الصلاة بها, فأرادوا الآن أن يقيموا الجمعة بقريتهم, فهل ترون ذلك سائغًا مع ما ذكر من مجاورة القريتين أم لا؟

فأجاب ليس لهم أن يقيموا الجمعة بها, بل يبقون على عادتهم من صلاتهم ظهرًا أربعًا إن لم يتمكن لهم صلاتها جمعة بالقرية الأخرى وبالله سبحانه التوفيق.

[القرية التي تقام فيها الجمعة والتي لا تقام فيها]

وسئل الفقيه أبو عبد الله القوري عن منزل كانت فيه جمعة أفتى الفقيه العبدوسي بقطعها وإعادة من صلاها أبدًا, فقطعت لذلك وبقي الأمر على ذلك إلى أن ورد عليهم وارد قال لهم: أن الجمعة واجبة عليكم وشروطها قد توفرت فيكم, فتوقف الأمر في إعادتها وإقامتها على ما عندكم.

فأجاب الحمد لله. أما انهدام السور فلا يضر ولا يقدح في إقامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت