وسئل سيدي إبراهيم بن محمد اليزناسني عن مسجد له حوانيت محبسة عليه, كان يجري على فوائدها من قديم الزمان مرتب أربعة من المؤذنين مع سائر ضروريات, ثم إن بعض الناس تسبب ببعض أهل الجاه في الآذان فيه, على أن يجري له فيه مرتب, فصاروا يجري لهم مرتب زائد, وصاروا فيه بسبعة من المؤذنين, والمسجد غير محتاج إلى كثرة المؤذنين, ومع أنه لم يكن فيه على قديم الزمان غير أربعة من المؤذنين فعجز عن مرتبهم نحو من سبعين درهمًا في الشهر, وكان الناظر في الأحباس يعطيها من غلة أحباس المساجد, واحتيج في العام الفارط إلى إصلاح سقف المسجد المذكور, وفذ فيه الناظر أكثر من ثلاثمائة دينار فائد سائر المساجد, وامتنع الناظر أن يعطي المؤذنين العدة المذكورة التي كان يعطيهم تتميمًا لمرتبهم من سائر المساجد, فطلب المؤذنون المذكورون من سكان حوانيت المسجد المذكور أن يتحملوا لهم بتلك العدة المذكورة, أو يخرجوا منها ويأخذها المؤذنون المذكورون عوضًا عن مرتبهم, واضطروهم إلى ذلك, فتحمل لهم بعض سكان الحوانيت المذكورة بتلك الزيادة المذكورة, وبعض السكان اخلوا منها ولم يوجد من يسكنها بتحمل تلك الزيادة, وبعض السكان لم يتحمل بل
[42/7] هو منتظر جوابكم, لكون الزيادة المذكورة ضعف الكراء, فهل يقضى للمؤذنين المذكورين بما طلبوا, ويلزم السكان أن يتحملوا لهم أو يخلوا او لا يُقْضَى عليهم بذلك لما ينشأ عن ذلك من الضرر العام, ؟ إذ للوالي أن يكلف على الناس مثل ذلك في حوانيت المخزن, ويحتم عليهم الالتزام أو الإخلاء, وتكون حجة في ذلك إذا ساغ من الرعية ففي المخزن أولى, وهل يبقى المسجد المذكور على ما جرت به العادة من أربعة من المؤذنين, ولا يحتاج إلى زيادة لكونها غير ضرورية أم لا ؟