الصفحة 3559 من 6465

فأجاب: أكرمكم الله تعالى: إنَّ هذا الحبس لا يلزم أولًا هذا المحبس, فإن ضمن شهادة هذا الشاهد أنه إنما حبس خوفًا من بز [1] المذكورة أن تغصبه الدار المذكورة وهو مصدق في ذلك من غير إثبات تقية, بخلاف المعاوضة التي لا بد للمستحفظ فيها من إثبات التقية, وإلا فلا ينتفع باستحفاظه, وأقصى ما يلزمه في هذا اليمين أن الحبس لم يكن عن طيب نفس منه. فإذا حلف ارتفعت عنه الشكوك في انه حبس عن طيب نفس وزالت الحزازة التي في شهادة الشاهد وتحوز ما رفعته اليمين فلا يحتاج إلى الكلام في رد الحبس بالدين المحيط بماله, إلا أن يتكلم عليه على تقدير صحة الحبس أن لو كان صحيحًا, والله الموفق المرشد والسلام عليكم وكتب عبد الله محمد الوربي لطف الله به.

[جرى العمل على إدخال أولاد البنات في لفظ العقب]

وسئل الفقيه سيدي عيسى بن علال عن رجل حبس على ولده وسماه دارًا وحوانيت وعلى عقبه وعقب عقبه ما تناسلوا وامتدت فروعهم, فإذا انقرضوا ولم يبق منهم أحد رجع الحبس المذكور بعد على أقرب الناس بالمحبس يوم المرجع, وهذا هو نص رسم التحبيس وتوفي المحبس المذكور وبقي الحبس بيد ولده المذكور, ثم توفي الولد المذكور عن اولاد ذكور وإناث, وكان الحبس المذكور أيضًا بأيديهم, ثم مات الأولاد الذكور والإناث المذكورين عن أولاد, فهل يدخل ولد هؤلاء افناث في الحبس المذكور أم لا ؟ بينوا لنا ذلك مأجورين.

[51/7] فأجاب بأن ولد بنات الابن المحبس عليه يدخلون في الحبس المذكور وع ولده المذكور, لأنهم من عقب عقبه على ما جرى به العمل من أن ولد البنات يدخلون في لفظ العقب إلى آخر طبقة انتهى إليها المحبس بذكر تاعقب. وأشهد بذلك الله تعالى على نفسه شاهدين من خيار العدول وفقهائهم وهما التاز غدري وعلي العبدوسي.

[لفظ الصدقة على المسجد يحمل على الحبس]

(1) هنا بياض والاصلاح من النسختين الخطيتين بمكتبة تطوان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت