فهرس الكتاب
ولسحنون تشديد فيها يؤيد ما أفتيا به ويعضده ويقوي كلام الشيخين. والله سبحانه الموفق للصواب بفضله. انتهى.
قوله: وبعض الشيوخ جمع الخ هو ابن الفرس في أحكام القرآن.
وقوله في اللحان والمختار الخ قال بعض الشيوخ وهو الصحيح لأن
[276/1] القارىء لا يقصد ما يقتضيه اللحن بل يعتقد بقراءته ما يعتقد بها من لا يلحن فيها. وإلى هذا ذهب ابن حبيب. ومن الحجة له ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد يومًا فمر بالموالي يقرأون ويلحنون, فقال نِعْمَ مَا قرأتُمْ. ومر بالعرب وهم يقرأون ولا يلحنون, فقال هَكَذّا أُنْزِل. والقول بأنه لا يجوز الائتمام به مطلقًا كان لحنه في الفاتحة أو في غيرها بعيد في التأويل غير صحيح في النظر. والقول بالتفرقة بين اللحن الذي يتغير به المعنى مثل أن يقول إيَّاكِ نَعْبُد بكسر الكاف او أنْعًمْتُ عَلَيْهم بضم التاء فلا تجوز, وبين أن يكون لحنه لا تتغير به المعنى مثل أن يقول الحَمْدِ للُه بكسر الدال من الحمد ورفع الهاء من الله فتجوز, استحسان, وهو قول ابن القصار. وكذلك القول بالتفصيل بين أن يكون لحنه في الفاتحة أو في غيرها إنما هو استحسان.
[بدعة خطيب السارية بمدينة بلش]