52/7] أخطأ, وكان ذلك منه فسقًا إن علم ذلك وقصد, وليس هذا بخلاف لما قالوا فيمن أوصى بعقار للمساكين صدقة عليهم ولم يذكر تحبيسًا أنه يباع ويتصدق بثمنه عليهم ولا يكون حبسًا لما قدمنا, وهذا إذا ماتت المتصدقة ولم يكن استفسار شهود الرسم لموتهم أو بعد غيبتهم, أو استفسروا وقالوا ليس عندنا إلا ما في الرسم خاصة, وأما إن كانت حية وسئلت عن مرادها فبينته أو كانت ماتت فبينه شهود الصدقة فالعمل على ما وقع به البيان من صدقة يصح بيعها أو حباسة موقوفة, فإذا قلنا إنها محمولة على الحبس فالحبس لا تجوز المعوضة فيه عن القول بجوازها, وبه مضى العمل, إلا بشرط أن يكون خرِبًا ولا تكون له غلة يصلح بها ولا يوجد من يَتَطوع باصلاحه ولا ترجى عودته إلى حالته بإصلاح أو غيره. وذلك مفقود في مسألتكم فلا تجوز المعاوضة فيها, وإن عُوِّض عنها بمائة ألف وبالله التوفيق, قلت تذكَّر بهذه معاوضة الحباك الفخار مع ولده عرصة الطرايفي, والدار التي له في الجزيرة من عدوة الأندلس, فالظاهر منع تلك المعاوضة لعدم استكمال عقدها لشروطها فترجع العرصة حبسًا والدار ملكًا والله سبحانه أعلم.
[ما لا فائدة فيه للمسجد يجوز بيعه وصرفه في مصالحه]
وسئل عن أطراف من نحاس تألفت بالجامع الأعظم من تازى ولا بقي للجامع فيها منفعة واصلاحها بدراهم ويخاف إن بقيت أن تضيع, فهل يجوز بيعها ويشترى بثمنها ما ينتفع به الجامع المذكور ؟.
فأجاب: أما ما ذكرتم مما اجتمع للجامع المذكور فيجوز بيعه وصرفه في مصالحه, الأصح فالأصح, وبقاؤه لا فائدة فيه بل في إبقائه تعريض لضياعه وبالله سبحانه التوفيق.
[جواز استيجار ماء المسجد لليهود يشروط]
وسئل عن مسجد مُلاَصِقٍ لدرب اليهود, فطلبوا من الناظر أن يجزي لهم الماء فيخرج من المسجد لدورهم بعد حفر أبيار بصحنه مقدار خمسة قواديس او ما يقرب منها, فهل يجوز هذا أو يحفر في الصحن المذكور أم لا ؟